الصفحة 92 من 148

فقال مضوا واستودعونى"1"بلادهم…ومن ذا الذي يبقى على الحدثان [36]

ومن هذا الباب مخاطبتهم الديار والأطلال ومجاوبتها لهم"2"كقول ذى الرمة:

وقفت على ربع لميّة ناقتى…فما زلت أبكى عنده وأخاطبه

وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه…تكلّمنى أحجاره وملاعبه [37]

وقول عنترة:

/ أعياك رسم الدار لم يتكلّم…حتى تكلّم كالأصمّ الأعجم

يا دار عبلة بالحواء تكلّمى…وعمى صباحا دار عبلة واسلمى [38]

إلى غير ذلك مما يشبه هذا مما هو كثير في أشعارهم. وقد ذكر هو هذا الموضع في كتاب الخطابة، وذكر أن أوميرش كان يعتمده كثيرا. [39]

(70) قال: والاستدلال الفاضل والإدارة إنما تكون للأفعال الإرادية.

وأكثر ما يوجد هذا النوع من الاستدلال في الكتاب العزيز- أعنى في مدح الأفعال الفاضلة وذم الأفعال الغير فاضلة"3"- وهو قليل في أشعار العرب.

(36) الأبيات لمجنون ليلى في ديوانه 275، وأمالى القالى 1/ 207، وبلا نسبة في البرهان 61.

(37) البيت في ديوانه 38.

(38) البيتان في ديوان عنترة بن شداد بن عمرو العبسى 142 من معلقته، والعمدة 1/ 175.

(39) انظر ارسطو كتاب الخطابة ص 1411 ب س 22- ص 1412 آس 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت