وكما أن البعيد الوجود هاهنا مطرح، كذلك ينبغى أن يكون التشبيه بالخسيس الوجود مطرحا أيضا وأن يكون التشبيه بالأشياء الفاضلة. فمثال تشبيه الشريف بالخسيس قول الراجز:
والشّمس مائلة ولمّا تفعل…فكأنّها في الأفق عين الأحول"1" [15]
وكما قال بعض الشعراء يمدح سيف الدولة:
وقد علم الروم الشقيون أنهم…ستلقاهم يوما وتلقى الدمستقا"2"
وكانوا كفار وشوشوا"3"خلف حائط…وكنت كسنّور عليهم تسلقا [16]
(65) قال: وهنا"4"نوع آخر من الشعر، وهى الأشعار التي هى في باب التصديق والإقناع أدخل منها في باب التخييل وهى أقرب إلى المثالات الخطبية منها إلى المحاكاة الشعرية. وهذا"5"الجنس الذي ذكره من الشعر هو كثير في شعر أبى الطيب- مثل قوله:
(15) البيتان لأبى النجم الفضل بن قدامة العجلى في لاميته 69، والعمدة 1/ 222، والموشح 325، 377، ومعاهد التنصيص 1/ 8، 2/ 203، ونفحات الأزهار 16، والبيت الثاني في خزانة الأدب 4.
(16) البيت الثاني لرجل شامى من المغفلين من الشعراء في ثمرات الأوراق 1/ 119.