نفس المحرّك، والقابل عنه (تو، م، 314، 8) - الدهر في ذاته من السرمد، وبالقياس إلى الزمان دهر الحركة علّة حصول الزمان، والمحرّك علّة الحركة، فالمحرّك علّة علّة الزمان، فالمحرك علّة الزمان- ولا كل محرّك بل محرّك المستديرة، ولا كل محرّك مستديرة، بل التي ليست بالقسر.- فقد صحّ أنّ الزمان قبل القسر (س، ع، 28، 18) - إنّ المحرّك يحدث في المتحرّك قوة محرّكة إلى جهة تحريكه غالبة قوّته الطبيعية، وأنّ المتحرّك بحسب تلك القوة المحرّكة الداخلة يبلغ مكانا ينتحيه لو لا معاوقة القوة الطبيعية واستمدادها من مصاكة الهواء أو الماء أو غير ذلك مما يتحرّك فيه مددا يوهن القوة الغريبة (س، ن، 241، 20) - المحرّك قسمان: أحدهما: يحرّك كما يحرّك المعشوق العاشق والمراد المريد، والمحبوب المحبّ. والثاني: كما يحرّك الروح البدن، والثقل الجسم إلى أسفل (غ، م، 279، 24) - إنّ المحرّك منه بالعرض ومنه بالذات، فقد يحرّك بنفسه وقد يحرّك بتوسّط شيء آخر إمّا واحد وإمّا أكثر من واحد، وهذه الوسائط هي آلات أو كالآلات للمحرّك (ج، ن، 22، 8) - محرّك السرمدية واحد هو محرّك دائما، فمحرّك السرمدية هو أبدا واحد موجود بالفعل، وليس محرّكا تارة وتارة لا. وما يحرّك حركة كائنة فاسدة: فإمّا أن يكون واحدا فيكون طورا محرّكا وطورا غير محرّك كالثقل في الحجر فإنّه يحرّك حينا وحينا لا يحرّك، وإمّا الذي يكون واحدا بعد آخر (ج، ن، 47، 16) - المحرّك صنفان: إمّا غير مجانس كمحرّك الأجسام المستديرة فهو يحرّكها بالضرورة، وإمّا مجانس، فله هيولى، وهي أيضا قابلة للصورة المضادّة للأولى (ج، ن، 65، 1) - إنّ المحرّك قد يكون جسما وقد يكون لا جسما ولا قوة جسمانية (ج، ر، 115، 10) - أحد الوجوه التي يقال عليها هو المحرّك الحركة الأولى. وليس القول فيه بلائق بهذا الغرض. ومنه وجه آخر، وهو المقول على سائر الحركات الذاتية، وليس ذلك أيضا بلائق بهذا الغرض (ج، ر، 115، 15) - إن الصورة ليس تتكوّن ولا المادة وإنما الذي يتكوّن المجموع منها، وذلك أن كل متغيّر فإنما يتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، فأما الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك، وأما ما منه يتحرّك فهو الهيولى، وأما ما إليه يتحرّك فهو الصورة. فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة وصورة لأنها كانت تتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، وكانت الصورة لها صورة، وكان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة ويمرّ الأمر إلى غير نهاية. فإذا واجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن. وكذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة ووجدت أنواع من الهيولى لا نهاية لها وذلك في المركّب الواحد بعينه أو كان يكون الكون من لا شيء (ش، ت، 1454، 6) - الفاعل أخصّ من المحرّك، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في"كتاب الكون والفساد"، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية.
فكل فاعل محرّك وليس كل محرّك فاعل (ش، ت، 1524، 14) - إن المبادئ والعلل أربعة، والشيء الذي هو مبدأ وآخر غير الشيء الذي هو له مبدأ،