حادث فاسد (ش، ن، 99، 11) - إن القوة ليس يمكن فيها أن تصير إلى الفعل بذاتها، إذ كانت إنما هي عدم الفعل (ش، ن، 103، 6) - الذي يستعمل عليه اسم القوة أكثر ذلك في الحكمة وأشهر عند الفلاسفة هو ما كان به الشيء مستعدّا لأن يوجد بعد بالفعل، وهذه هي القوة التي تقال على الهيولى وهي كما قلنا أحرى ما قيل عليها اسم القوة، وذلك أن كلّما عدّدنا مما يقال عليه اسم القوة، وذلك أن كلّما عدّدنا مما يقال عليه اسم القوة إذا تؤمّلت وجدت أنها تقال على التشبيه بهذه، وذلك أن الملكات والصور إنما قلنا فيها إنها قوى لأنها تفعل حينا وليس تفعل حينا، فكأنها أشبهت ما بالقوة، وكذلك قولنا في الشيء إن له قوة على الشيء معناه أن له استعدادا جيدا، وكذلك يظهر هذا المعنى في جميعها (ش، ما، 51، 11) - قد يقال إن أجزاء الشيء في الشيء بالقوة وهذا على ضربين: إما الأجزاء التي من قبل الكيفية وهي المادة والصورة، وإما التي من قبل الكمية، وهذه متى كانت أجزاء تتصل كانت قوة محضة، ومتى كانت بالفعل في الشي ء، إلا أنها مرتبطة بعضها ببعض أو ملصوقة، كان اسم القوة عليها بتأخير. وبقريب من هذا المعنى يكون وجود الأجزاء التي لا تتجزّى في المركّب بحسب رأي من رأى ذلك. وهذه القوة الحقيقية منها ما لها عائق من خارج يعوقها فهذا قد يمكن أن يقع وقد يمكن أن لا يقع كالحلفاء تحترق، ومنها ما ليس لها عوائق من خارج وهذه ضرورة واقعة وخارجة إلى الفعل مثل النصب السماوية التي توجد تارة بالقوة وتارة بالفعل (ش، ما، 51، 20) - إن اسم القوة يقال على أشياء كثيرة ... إلا أن ما كان يقال عليه اسم القوة باشتراك الاسم فينبغي أن نطرحه، كقولنا إن خط كذا يقوى على خط كذا ما كان من تلك المعاني ليس مشتركا اشتراكا محضا، بل كانت تنسب إلى مبدأ واحد (ش، ما، 98، 14) - الأشياء التي يدلّ عليها بالقوة ... صنفان:
أحدهما القوى الفاعلة وهي التي تفعل في غيرها بما هو غير وإن كان يعرض لمثل هذه القوى أن تفعل في ذاتها، لكن ذلك بالعرض مثل الطبيب يبرئ نفسه. وأما الطبيعة والقوى الطبيعية فالأمر فيها بالعكس، أعني أن فعلها بالذات إنما هو في ذاتها. والصنف الثاني القوى المنفعلة وهي التي شأنها أن تنفعل من غيرها بما هو غير، وليس فيها قوة على أن تنفعل من ذاتها. وقولنا التي ليس فيها قوة على أن تنفعل من ذاتها إنما يدل به من أصناف العدم على العدم الطبيعي الذي هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد في غيره لا العدم القسري الذي هو رفع الشيء عما شأنه أن يوجد فيه (ش، ما، 99، 3) - القوة هي الاستعداد الذي في الشيء والإمكان الذي فيه لأن يوجد بالفعل. وليس هذا المعنى من القوة هو معنى قولنا إن الأشياء هي موجودة بالقوة كما نقول في الحركة إنها غير متناهية بالقوة وفي الزمان، لأن الغير متناهي لا يخرج إلى الفعل بما هو غير متناهي حتى يفارق القوة، بل معنى ذلك أن الفعل فيه مقترن بالقوة أبدا (ش، ما، 102، 3) - القوة البعيدة ليس تخرج إلى الفعل إلا بعد حصول القوة القريبة بحصول الموضوع الأخير (ش، ما، 103، 12) - القوة لاحق الهيولى وظلّ لها وإن كانت تقال بتقديم وتأخير (ش، ما، 106، 4)