-حصلت الأجسام الطبيعيّة ضربين: ضرب يكون أقصى ما يتجوهر به هو الطبيعة؛ وضرب ليس يكون أقصى ما يتجوهر به الطبيعة، بل يصير بالطبيعة مواطأة على جهة المادّة أو آلة النفس، فيكون ما يتجوهر به بعد تجوهره بالطبيعة هو النفس. فيكون الجوهر الطبيعيّ القابل النفس مادّة للنفس، وتكون الطبيعة إمّا توطئة أو مادّة أو آلة تستعملها النفس في أفعالها (ف، ط، 115، 9) - لا يمكن أن تكون الطبيعة والنفس كافيتين للإنسان في بلوغ هذا الكمال (الأخير) ، بل يحتاج إلى القوّتين العقليّتين العمليّتين منضافتين إلى النفس والطبيعة وأفعالهما (ف، ط، 126، 7) - إنّه لا ضرورة في الطبيعة، وإن الذي في الطبيعة من الوجود هو الوجود الذي على الأكثر؛ ومنها أن الطبيعة قد تشتاق إلى الوجود عند المضاف اللاحق لوجود ما، هي اللازمة عنه (ف، ج، 89، 1) - مبدأ الحركة والسكون- متى لم يكن من خارج، أو عن إرادة- سمّي (طبيعة) (ف، ع، 10، 8) - لا قرابة بين الحكمة والطبيعة فيما يؤثره الإنسان (تو، م، 250، 8) - العقل سرح النفس مرعاها فيه، والنفس قليب الطبيعة مستقاها منه، والطبيعة صراط الإنسان مدلّه غيّه (تو، م، 251، 24) - الطبيعة اسم مشترك يدلّ على معان: أحدها ذات كل شيء عرضا كان أو جوهرا، أو بسيطا أو مركّبا، كما يقال: طبيعة الإنسان، وطبيعة الفلك، وطبيعة البياض، والحرارة معنى ذاته.
و يقال أيضا على المركّب منها، ويقال على المزاج الأوّل اللاحق لكلّ مركّب من الاستقصات، ويقال على المزاج العام بتنوّع الإنسان الذي هو موضوع للنظر فيه، وقد يستعمله الطبيب على المزاج العام، ويقال على المزاج الخاص (تو، م، 284، 13) - يقال: ما الطبيعة؟ الجواب هي صورة عنصرية ذات قوى متوسّطة بين النفس والجرم لها مدّ وحركة وسكون عن حركة (تو، م، 484، 13) - يقال: ما الطبيعة؟ الجواب هي صورة عنصرية ذات قوى متوسّطة بين النفس والجرم لها مدّ وحركة وسكون عن حركة (تو، م، 318، 9) - إنّ الطبيعة إنّما هي قوة من قوى النفس الكلّية منبثّة منها في جميع الأجسام التي دون فلك القمر سارية في جميع أجزائها كلها (ص، ر 2) 55، 10) - إنّ الطبيعة إنّما هي قوة النفس الكلّية الفلكية وهي سارية في جميع الأجسام التي دون فلك القمر من لدن كرة الأثير إلى منتهى مركز الأثير (ص، ر 2، 112، 14) - أما الطبيعة فهيولاها من ذاتها التي هي الأركان الأربعة (ص، ر 2، 113، 15) - كل جسم يتحرّك فحركته إما من سبب خارج، وتسمّى حركة قسرية، وإما من سبب في نفس الجسم، إذ الجسم لا يتحرّك بذاته، وذلك السبب إن كان محرّكا على جهة واحدة على سبيل التسخير فيسمّى طبيعة. وإن كان محرّكا حركات شتى بإرادة أو غير إرادة، أو محرّكا حركة واحدة بإرادة فيسمّى نفسا (س، ع، 18، 4) - الطبيعة سبب على أنّه مبدأ لحركة ما هي فيه ومبدأ لسكونه بالذات لا بالعرض (س، ع، 18، 11) الطبيعة مبدأ أول بالذات لحركة ما هي فيه بالذات وسكونه بالذات، وبالجملة لكل تغيّر وثبات ذاتي (س، ح، 21، 1) - يقال الطبيعة للعنصر وللصورة الذاتية وللحركة التي عن الطبيعة بتشابه الاسم (س، ح،