الحركة، أعني أنّه مدّة تعدّها الحركة؛ فإن كانت حركة كان زمان، وإن لم تكن حركة لم يكن زمان (ك، ر، 204، 5) - الجرم والحركة والزمان لا يسبق بعضها بعضا في الإنّيّة؛ فهي معا (ك، ر، 205، 12) - تكون الحركات متساوية- عن غير إرادة- وتسمّى (نفسا نباتية) . أو حركة مع إرادة، أو على لون واحد، أو ألوان كثيرة كيف ما كانت، وتسمّى (النفس الحيوانية) و (النفس الفلكية) .
و الحركة تتصل بها أشياء تسمّى (زمانا) ومقطع الزمان يسمى (آنا) (ف، ع، 10، 11) - الزمان يتشخّص بالوضع وكل زمان له وضع مخصوص لأنه تابع لوضع من الفلك مخصوص. والمكان يتشخّص أيضا بالوضع فإن لهذا المكان نسبة إلى ما يحويه مغايرة لنسبة المكان والآخر إلى ما يحويه (ف، ت، 21، 20) - أمّا الزمان الذي هو رسم الفلك بحركته الخاصة فليس فيه جزء أشرف من جزء، وكذلك المكان، لأنّه رديف الزمان. ولا سبيل في مثل هذه المسائل إلى معرفة الحقائق إلّا بالأمانة التي هي شاملة للعالم، غالبة عليه من محيطه إلى مركزه (تو، م، 143، 19) - إنّ المكان من قبيل الحسّ، والزمان من قبيل النفس، وكأنّ الزمان من حدّ المحيط، والمكان من حدّ المركز (تو، م، 173، 10) - الزمان منسوب إلى حركات الفلك، فجوهره شريف. والمكان من جوهر المحيط، فجوهره محطوط (تو، م، 173، 13) - يقال: ما الزمان: الجواب هو مدّة تعدّها الحركة غير ثابتة الحركة (تو، م، 313، 10) - الزمان أثر من آثار هذا العالم (تو، م، 333، 5) - أما الزمان عند جمهور الناس فهو مرور السنين والشهور والأيام والساعات، وقد قيل أنّ عدد حركات الفلك بالتكرّر، وقد قيل أنّه مدّة يعدّها حركات الفلك (ص، ر 2، 13، 12) - الزمان عدد حركات الفلك والمكان سطحه الخارج، فإذا لم يكن فلك فلا زمان ولا مكان، بل لما أبدع الباري تعالى الفلك وأداره وأوجد المكان والزمان معا بعد وجود الفلك (ص، ر 3، 335، 4) - أما الزمان فهو شيء غير مقداره وغير مكانه، وهو أمر به يكون"القبل"الذي لا يكون معه"البعد". فهذه القبيلة له لذاته، ولغيره به، وكذلك البعدية. وهذه القبليات والبعديات متّصلة إلى غير نهاية (س، ع، 26، 7) - الزمان، إذ لا ثبات ل"قبله"مع"بعده"فهو متعلّق بالتغيّر، ولا بكل تغيّر، بل بالتغيّر الذي من شأنه أن يتّصل (س، ع، 27، 13) - لأنّ كل حركة مبتدئة في العالم فهي"بعد"ما لم يكن فيها فلها"قبل"، و"القبل"زمان، فالزمان أقدم من الحركة المبتدئة، فهو إذن أقدم من التي في الكيف والكم والأين المستقيم (س، ع، 28، 2) - الزمان يضاهي المصنوع هو مقدار الحركة من جهة المتقدّم والمتأخّر (س، ح، 29، 7) - ليس زمان لا ينقسم، حتى يجوز أن تقع فيه حركة ما لا ميل له، ولا تكون له نسبة إلى زمان حركة ذي ميل (س، أ 1، 266، 5) - الزمان أقدم من الحركة المبتدئة، فهو إذا أقدم من الذي في الكيف والكم والأين المستقيم (س، ر، 16، 2) - لا يتصوّر الزمان إلّا مع الحركة، ومتى لم يحسّ بحركة لم يحسّ بزمان (س، ن، 116، 16)