الصفحة 60 من 304

(كقوله والذى حارت البرية فيه حيوان مستحدث من جماد) يعنى تحيرت الخلائق في المعاد الجسماني والنشور الذى ليس بنفسانى بدليل ما قبله بان امر الاله واختلف الناس فداع إلى ضلال وهاد يعنى بعضهم يقول بالمعاد، وبعضهم لا يقول به. (واما التعجيل المسرة أو المساءة للتفاؤل) علة لتعجيل المسرة (أو التطير) علة لتعجيل المساءة (نحو سعد في دارك) لتعجيل المسرة (والسفاح في دار صديقك) لتعجيل المساءة. (واما لايهام انه) أي المسند إليه (لا يزول عن الخاطر) لكونه مطلوبا (أو انه يستلذ به) لكونه محبوبا (أو لنحو ذلك) كاظهار تعظيمه أو تحقيره أو ما اشبه ذلك قال (عبد القاهر وقد يقدم) المسند إليه (ليفيد) التقديم (تخصيصه بالخبر الفعلي) أي لقصرا الخبر الفعلى عليه (ان ولى) المسند إليه (حرف النفى) أي وقع بعدها بلا فصل (نحو ما انا قلت هذا أي لم اقله مع انه مقول لغيري) . فالتقديم يفيد نفى الفعل عن المتكلم، وثبوته لغيره على الوجه الذى نفى عنه من العموم أو الخصوص، ولا يلزم ثبوته لجميع من سواك، لان التخصيص ههنا انما هو بالنسبة إلى من توهم المخاطب اشتراكك معه في القول أو انفرادك به دونه. (ولهذا أي ولان التقديم يفيد التخصيص ونفى الحكم عن المذكور، مع ثبوته للغير(لم يصح ما انا قلت) هذا (ولا غيرى) . لان مفهوم ما انا قلت ثبوت قائلية هذا القول لغير المتكلم، ومنطوق لا غيري نفيها عنه وهما متناقضان (ولا ما انا رأيت احدا) لانه يقتضى ان يكون انسان غير المتكلم، قد رأى كل احد من الانسان لانه قد نفى عن المتكلم الرؤية على وجه العموم في المفعول فيجب ان يثبت لغيره على وجه العموم في المفعول ليتحقق تخصيص المتكلم بهذا النفى (ولا ما انا ضربت إلا زيدا) لانه يقتضى ان يكون انسان غيرك قد ضرب كل احد سوى زيد لان المستثنى منه مقدر عام وكل ما نفيته عن المذكور على وجه الحصر يجب ثبوته لغيره تحقيقا لمعنى الحصر ان عاما فعام وان خاصا فخاص. وفي هذا المقام مباحث نفيسة وشحنا بها في الشرح (والا) أي وان لم يل المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت