الاشارة (من اجلها) متعلق بجدير أي حقيق بذلك لاجل الاوصاف التى ذكرت بعد المشار إليه (نحو) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلوة إلى قوله [اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون) عقب المشار إليه وهو اللذين يؤمنون باوصاف متعددة من الايمان بالغيب واقامة الصلاة وغير ذلك. ثم عرف المسند إليه بالاشارة تنبيها على ان المشار إليهم احقاء بما يرد بعد اولئك وهو كونهم على الهدى عاجلا والفوز بالفلاح آجلا من اجل اتصافهم بالاوصاف المذكورة (وباللام) أي تعريف المسند إليه باللام (للاشارة إلى معهود) أي إلى حصة من الحقيقة معهودة بين المتكلم والمخاطب واحدا كان أو اثنين أو جماعة يقال عهدت فلانا إذا ادركته ولقيته وذلك لتقدم ذكره صريحا أو كناية (نحو وليس الذكر كالانثى أي ليس) الذكر (الذى طلبت) امرأة عمران (كالتي) أي كالانثى التي (وهبت) تلك الانثى (لها) أي لامرأة عمران فالانثى اشارة إلى ما تقدم ذكره صريحا في قوله تعالى [قالت رب اني وضعتها انثى] ، لكنه ليس بمسند إليه. والذكر اشارة إلى ما سبق ذكره كناية في قوله تعالى [رب اني نذرت لك ما في بطني محررا] ، فان لفظة ما وان كان يعم الذكور والاناث لكن التحرير وهو ان يعتق الولد لخدمة بيت المقدس انما كان للذكور دون الاناث وهو المسند إليه. لخدمة بيت المقدس انما كان للذكور دون الاناث وهو المسند إليه. وقد يستغنى عن ذكره لتقدم علم المخاطب به نحو خرج الامير إذا لم يكن في البلد الا امير واحد (أو) للاشارة (إلى نفس الحقيقة) ومفهوم المسمى من غير اعتبار لما صدق عليه من الافراد (كقولك الرجل خير من المرأة. وقد يأتي) المعرف بلام الحقيقة (لواحد) من الافراد (باعتبار عهديته للذهن) لمطابقة ذلك الواحد مع الحقيقة يعنى يطلق المعرف بلام الحقيقة الذى هو موضوع للحقيقة المتخذة في الذهن على فرد موجود من الحقيقة باعتبار كونه معهودا في الذهن وجزئيا من جزئيات تلك الحقيقة مطابقا اياها كما يطلق الكلى الطبيعي على كل جزئي من جزئياته. وذلك عند قيام قرينة دالة على أنه ليس القصد إلى نفس الحقيقة من حيث