داخرين ومن الخطاء في هذا المقام تفسير الوجه في قوله إلى وجه بناء الخبر بالعلة والسبب وقد استوفينا ذلك في الشرح. (ثم انه) أي الايماء إلى وجه بناء الخبر لا مجرد جعل المسند إليه موصولا كما سبق إلى بعض الاوهام (ربما جعل ذريعة) أي وسيلة (إلى التعريض بالتعظيم لشأنه) أي لشان الخبر (نحو ان الذى سمك) أي رفع (السماء بنى لنا بيتا) اراد به الكعبة أو بيت الشرف والمجد (دعائمه اعز واطول) من دعائم كل بيت. ففى قوله ان الذى سمك السماء ايماء إلى ان الخبر المبنى على امر من جنس الرفعة والبناء عند من له ذوق سليم. ثم فيه تعريض بتعظيم بناء بيته لكونه فعل من رفع السماء التى لابناء اعظم منها وارفع (أو) ذريعة إلى تعظيم (شان غيره) أي غير الخبر (نحو الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين) . ففيه ايماء إلى ان الخبر المبنى عليه مما ينبئ عن الخيبة والخسران وتعظيم لشان شعيب عليه السلام. وربما يجعل ذريعة إلى الاهانة لشان الخبر نحو ان الذى لا يحسن معرفة الفقه قد صنف فيه أو لشان غيره نحو ان الذى يتبع الشيطان فهو خاسر وقد يجعل ذريعة إلى تحقق الخبر أي جعله محققا ثابتا نحو. ان التي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودها غول فان في ضرب البيت بكوفة والمهاجرة إليها بماء إلى ان طريق بناء الخبر مما ينبئ عن زوال المحبة وانقطاع المودة. ثم انه يحقق زوال المودة ويقرره حتى كأنه برهان عليه وهذا معنى تحقيق الخبر وهو مفقود في مثل ان الذى سمك السماء إذ ليس في رفع الله السماء تحقيق وتثبيت لبنائه لهم بيتا فظهر الفرق بين الايماء وتحقيق الخبر. (وبالاشارة) أي تعريف المسند إليه بايراده اسم الاشارة (لتمييزه) أي