الصفحة 47 من 304

التصريح بالاسم أو زيادة التقرير) أي تقرير الغرض المسوق له الكلام. وقيل تقرير المسند وقيل المسند إليه (نحو ورودته) أي يوسف عليه السلام والمرادوة مفاعلة من راد يرود جاء وذهب وكان المعنى خادعته عن نفسه وفعلت فعل المخادع لصاحبه عن الشئ الذى لا يريد ان يخرجه من يده يحتال عليه ان يأخذ، منه وهى عبارة عن التمحل لموافقته اياها. والمسند إليه هو قوله (التى هو في بيتها عن نفسه) متعلق براودته، فالغرض المسوق له الكلام، نزاهة يوسف عليه السلام، وطهارة ذيله، والمذكور ادل عليه من امرأة العزيز أو زليخا، لانه إذا كان في بيتها وتمكن من نيل المراد منها ولم يفعل كان غاية في النزاهة. وقيل هو تقرير للمراودة لما فيه من فرط الاختلاط والالفة وقيل تقرير للمنسد إليه لامكان وقوع الابهام والاشتراك في امرأة العزيز أو زليخا والمشهور ان الآية مثال لزيادة التقرير فقط. وظني انها مثال لها ولاستهجان التصريح بالاسم وقد بينته في الشرح (أو التفخيم) أي التعظيم والتهويل (نحو فغشيهم من اليم ما غشيهم) فان في هذا الابهام من التفخيم ما لا يخفى (أو تنبيه المخاطب على خطاء نحو ان الذين ترونهم) أي تظنونهم (اخوانكم، يشفى غليل صدورهم ان تصرعوا) أي تهلكوا وتصابوا بالحوادث. ففيه من التنبيه على خطائهم في هذا الظن ما ليس في قولك ان القوم الفلاني (أو الايماء) أي الاشارة (إلى وجه بناء الخبر) أي إلى طريقة. تقول: عملت هذا العمل على وجه عملك وعلى جهته أي على طرزه وطريقته يعنى تأتى بالموصول والصلة للاشارة إلى ان بناء الخبر عليه من أي وجه واى طريق من الثواب والعقاب والمدح والذم وغير ذلك (نحو ان الذين يستكبرون عن عبادتي) فان فيه ايماء إلى ان الخبر المبنى عليه امر من جنس العقاب والاذلال وهو قوله تعالى سيدخلون جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت