الصفحة 14 من 304

(والغرابة) كون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال (نحو) مسرج في قول العجاج ومقلة وحاجبا مزججا اي مدققا مطولا (وفاحما) أي شعرا اسود كالفحم (ومرسنا) أي انفا (مسرجا أي كالسيف السريجى في الدقة والاستواء) وسريج اسم قين تنسب إليه السيوف (أو كالسراج في البريق) واللمعان. فان قلت: لم لم يجعلوه اسم مفعول من سرج الله وجهه اي بهجه وحسنه. قلت: هو ايضا من هذا القبيل أو مأخوذ من السراج على ما صرح به الامام المرزوقي رحمه الله تعالى حيث قال السريجى منسوب إلى السراج، ويجوز ان يكون وصفه بذلك لكثرة مائه وورنقه، حتى كان فيه سراجا. ومنه ما قيل: سرج الله امرك إلى أي حسنه ونوره. (والمخالفة) ان تكون الكلمة على خلاف قانون مفردات الالفاظ الموضوعة، اعني على خلاف ما ثبت عن الواضع (نحو) الاجلل بفك الادغام في قوله (الحمد لله العلي الاجلل) والقياس الاجل بالادغام، فنحو آل وماء وابى يأبى وعور يعور فصيح لانه ثبت عن الواضع كذلك. (قيل) : فصاحة المفرد خلوصه مما ذكر (ومن الكراهة في السمع) بان يكون اللفظة بحيث يمجها المسع ويتبرأ عن سماعها (نحو) الجرشي في قول ابي الطيب مبارك الاسم اغر اللقب (كريم الجرشي) أي النفس (شريف النسب) والاغر من الخيل الابيض الجبهة ثم استعير لكل واضح معروف. (وفيه نظر) لان الكراهة في السمع انما هي من جهة الغرابة المفسرة بالوحشية، مثل تكأكأتم وافرنقعوا ونحو ذلك. وقيل: لان الكراهة في السمع وعدمها يرجعان إلى طيب النغم وعدم الطيب لا إلى نفس اللفظ. وفيه نظر للقطع باستكراه الجرشي دون النفس مع قطع النظر عن النغم. (و) الفصاحة (في الكلام خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد مع فصاحتها) هو حال من الضمير في خلوصه واحترز به عن مثل زيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت