توفي ثاني ذي القعدة في السنة المذكورة في الترجمة السابقة.
130 -ابن الاستاذ شارح الوسيط ووالده، وجده، وعمه
القاضي كمال الدين، أحمد بن القاضي زين الدين عبد اللّه بن عبد الرحمن الأسدي، الحلبي، المعروف بابن الاستاذ، ويعرفون أيضا بأولاد علوان.
كان عالما، فقيها، محدّثا، جوادا، متواضعا، أصيلا في العلم والقضاء، والرئاسة، والوجاهة، وشرح «الوسيط» في نحو عشر مجلدات ووقفت عليه، وتولّى قضاء حلب للنّاظر، وكان معظما عند صاحبها، فلمّا دخل هولاكو إلى حلبوأحرجها، كان المذكور من جملة من أصيب في أهله وماله، فارتحل إلى الديار المصرية، وفوّض إليه تدريس منازل العزّ بمصر، وتدريس الكهارية بالقاهرة، فلما انطردت التّتار عن البلاد رسم له في أول الدولة الظافرية، بقضاء المملكة الحلبية على عادته فعاد إليها واستقر في القضاء إلى أن توفي منتصف شوال سنة اثنتين وستين وستمائة.
قاله الذهبي في «العبر» وكذلك ما بعده أيضا وكان مولده سنة احدى عشرة وستمائة.
131 -والده
وكان أبوه إماما فاضلا تولّى عدة مدارس بحلب، ودخل بغداد وناظر بها. وارتفع شأنه عند الملوك وعظم جاهه.
ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وتوفي سنة خمس وثلاثين وستمائة.
132 -جدّه
وكان جدّه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان، فقيها محدثا صالحا زاهدا،