فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 745

ذكره ابن النجار، والذهبي في «العبر» .

995 -العماد الكاتب

عماد الدين، أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفرج محمد بن حامد الكاتب الأصفهاني.

لم تزل محامده في محافل الفضائل مجلّوة، وممادحه في البكور والآصال متلوة وكان متقدما في الأدب، متمسكا منه بأقوى سبب، قال ابن خلكان: كان فقيها شافعيا، متقنا لعلم الخلاف بارعا في البلاغة.

ولد بأصبهان يوم الاثنين، سنة تسعة عشر وخمسمائة، وقدم بغداد وتفقّه بالمدرسة النظامية على مدرّسها ابن الرزاز، وسمع بها من جماعة، وتخرّج في الأدب على الأرجاني السابق في حرف الهمزة، وتولّى النظر بالبصرة، ثم بواسط، ثم دخل دمشق سنة اثنتين وستين. وكان القاضي كمال الدين الشهرزوري هو المتولي لأمور الدولة أيضا، فحضر عنده وعرفه هو والسلطان صلاح الدين من عمّه، والسلطان يومئذ نور الدين الشهيد، فعظم شأنه، وترسّل إلى بغداد فلما عاد تولى تدريس المدرسة العمادية، وارتقى إلى أن تولّى صاحب الديوان الإنشاء وصنّف كتبا كثيرة في التأريخ، والترسّل، والشعر، اجتمع هو والقاضي الفاضل عبد الرحيم في موكب السلطان، وقد انتشر الغبار من كثرة الفرسان، فأنشد العماد في الحال:

أَما الغبارُ فإنَّهُ ... مما أَثارَتْهُ السَّنابكْ

والجوُّ منه مظلمٌ ... لكنْ أَنارَ به السَّنابكْ

يا دهرُ لي عبدُ الرَّحي ... مِ فلستُ أَخشى مسَّ نابكْ

توفي رحمه اللّه بدمشق، يوم الاثنين، مستهل شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت