601 -ابن سراقة
أبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة، بضم السين المهملة وتخفيف الراء، العامري، البصري صاحب التصانيف في الفقه والفرائض وعلم الحديث، وكانت له رحلة واسعة وعناية كبيرة بالحديث، ولزم الدارقطني مدة لأجله، وقع لي من تصانيفه الفقهية كتابه في «الشهادات» ، وكتابه في «الأعداد» ، وهو مشتمل على أشياء أخرى غريبة، وكتابه الذي سمّاه: «ما لا يسع المكلف جهله» ، وقد سمى ابن لآل تصنيفا له بهذه التسمية أيضا.
قال ابن الصلاح في «طبقاته» : استوطن آمد، وكان حيا في سنة أربعمائة، وذكره الذهبي في «تأريخه» في الذين توفوا في حدود سنة عشر وأربعمائة.
نقل عنه في «الروضة» تصحيح الرد على ذوي الأرحام، إذا لم ينتظم أمر بيت المال، فقال: صححه وأفتى به الإمام أبو الحسن ابن سراقة من كبار أصحابناومتقدميهم، وهو أحد أعلامهم في الفرائض والفقه هذه عبارته.
602 -الشيخ أبو علي السّنجي
الشيخ أبو علي، الحسين بن شعيب المروزي السّنجي.
إمام زمانه في الفقه، وتفقه على القفّال، وكان أجل أصحابه، وأخذ أيضا عن الشيخ أبي حامد، وشرح «المختصر» شرحا مطولا، يسميه إمام الحرمين بالمذهب الكبير، لم نقف عليه، وشرح أيضا «التلخيص» ، و «فروع ابن الحدّاد» وقد وقفت عليهما، وهما في غاية النفاسة والتحقيق، وهو أول من جمع في تصانيفه بين طريقة العراقيين والخراسانيين.
توفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة، كذا قاله الرافعي في: «التدوين» وقيل:
سنة ثلاثين وقيل: نيفا وثلاثين، وجزم به ابن خلكان، ولم يؤرّخ النووي وفاته في:
«التهذيب» ولا تعرّض له في «الطبقات، ودفن إلى جانب استاذه القفّال.