أنبأنا به أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو صادق المديني، وأبو عبد الله الرازي جميعا، عن ابن الطفال، بمثله.
رأيت أن أسلك في مسلكهم، وأنتظم في سلكهم، بأن أصنف كتابا، أجعله أربعين بابا، مقصورا على الدعوات، المأثورة في الأوقات والحالات، مخرجا على شرط الصحيح، وسلامة النقلة من التجريح، فالاعتماد في الإسناد على عدالة الرواة، لا على ماا سواه.
فاستخرت الله تعالى على ما عزمت عليه، وجمعت في كتابي هذا أربعين حديثا في أربعين بابا على الوجه الذي أشرت إليه، وضممت إلى كل حديث منها ما
يليق ببابه، وما هو من أمثاله وأضرابه، لما جاء في الدعاء وفضله، والذكر وأهله، من الكرامة والزيادة، وأنه هو العبادة، لقول الله تعالى في كتابه المبين: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم وإن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} .