فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 874

ذلك عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلم ينكره النبي صلى اللّه عليه وسلم. وأخرجه أبو داود في «سننه» «1» .

و عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: واللّه ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد «2» . أخرجه أبو داود أيضا وإسناده صحيح.

(مسلم) عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا حجاجا أو عمارا ومعنا ابن صياد قال: فنزلنا منزلا فتفرق الناس وبقيت أنا وهو فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه فوضعه على متاعي فقلت: إن الحر شديد فلو وضعته تحت تلك الشجرة، قال: ففعل، فرفعت لنا غنم فانطلق بعس، فقال: اشرب أبا سعيد فقلت: إن الحر شديد واللبن حار ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده، أو قال: آخذه عن يده، فقال: أبا سعيد من خفي عليه حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما خفي عليكم معشر الأنصار، أ لست من أعلم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم! أ ليس قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: هو كافر وأنا مسلم! أو ليس قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: هو عقيم لا يولد له وقد تركت ولدي بالمدينة! أو ليس قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: لا يدخل المدينة ولا مكة، فقد أقبلت من المدينة وأنا ذاهب إلى مكة! وفي رواية: وقد حججت. قال أبو سعيد: حتى كدت أنى أعذره، ثم قال: أما واللّه إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن. قال: قلت له: تبّا لك سائر اليوم، وفي رواية: قال أبو سعيد: وقيل له أ يسرك أنك ذاك الرجل أي الدجال؟ قال: فقال: لو عرض عليّ ما كرهت «3» .

و عن ابن عمر قال: لقيت ابن صياد مرتين. فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا واللّه. قال: قلت: كذبتني واللّه، لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالا وولدا، فكذلك هو زعموا اليوم، قال: فتحدثنا ثم فارقته، قال: فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه قال: فقلت متى فعلت عينك ما أرى، قال:

لا أدري. قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك! قال: إن شاء اللّه خلقها في عصاك هذه، قال فنخر كأشد نخير حمار سمعت، قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فو اللّه ما شعرت. قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين فحدثها، فقالت: ما تريد إليه، أ لم تعلم أنه قد قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه؟ «4»

(1) برقم (4331) وأخرجه البخاري (7355) ومسلم (2929) .

(2) أخرجه أبو داود (4330) .

(3) أخرجه مسلم (2927) .

(4) أخرجه مسلم (2932) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت