فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 874

و ذكر هو وابن المبارك جميعا قال: حدّثنا المسعودي، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن مسعود قال: تسارعوا إلى الجمعة، فإن اللّه يبرز لأهل الجنة كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيكونون معه في القرب «1» .

قال ابن المبارك: على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا.

و قال يحيى بن سلام: كمسارعتهم إلى الجمعة في الدنيا، وزاد: فيحدث لهم شيئا من الكرامة لم يكونوا رأوه قبل ذلك.

قال يحيى: وسمعت غير المسعودي يزيد فيه وهو قوله تعالى: ولَدَيْنا مَزِيدٌ [ق: 35] .

و قال الحسن في قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ قال: الزيادة النظر إلى وجه اللّه عزّ وجلّ، وليس شي ء أحب إلى أهل الجنة من يوم الجمعة يوم المزيد، لأنهم يرون فيه الجبار جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه.

فصل

قلت: قوله: «في كثيب» ؛ يريد أهل الجنة، أي: هم على كثيب، كما في مرسل الحسن أول الباب. وقيل: المزيد؛ ما يزوجون به من الحور العين، رواه أبو سعيد الخدري مرفوعا.

و ذكر أبو نعيم الحافظ، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، قال: إن من المزيد أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول: ما تريدون أن أمطركم؟ فلا يتمنّون شيئا إلا مطروا. قال خالد: يقول كثير: لئن أشهدني اللّه ذلك لأقولن لها: أمطرينا جواري مزينات «2» .

و قد تقدم من حديث ابن عمرو: «أكرمهم على اللّه من ينظر إلى اللّه غدوة وعشية» وهذا يدل على أن أهل الجنة في الرؤية مختلفو الحال.

و قد روي عن أبي يزيد البسطامي أنه قال: إن اللّه تعالى عبادا لو حجبهم في الجنة ساعة، لاستغاثوا من الجنة ونعيمها، كما يستغيث أهل النار من النار وعذابها.

(1) أخرجه ابن المبارك فيه زوائد «الزهد» (436) ، بإسناد ضعيف.

(2) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت