فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 616

(مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ) : أَيْ قَبْلَ التَّأَمُّلِ. (فِيهِ) : أَيْ فِي وَجْهِهِ وَأَنْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (أَشَمَّ) : مَفْعُولٌ ثَانٍ لِيَحْسَبُ، وَالشَّمَمُ ارْتِفَاعُ الْقَصَبَةِ مَعَ اسْتِوَاءِ أَعْلَاهَا وَإِشْرَافُ الْأَرْنَبَةِ قَلِيلًا، وَهَذَا إِنَّمَا كَانَ لِحُسْنٍ قَنَاهُ وَلِنُورٍ عَلَاهُ بِحَيْثُ يَمْنَعُ النَّاظِرَ مِنَ التَّفَكُّرِ فِيهِ وَلَوْ أَمْعَنَ النَّظَرَ حَكَمَ بِأَنَّهُ لَيْسَ أَشَمَّ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ مُبَيِّنٌ. (كَثَّ اللِّحْيَةِ) : بِتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ غَلِيظُهَا، وَفِي رِوَايَةٍ كَانَ كَثِيفَ اللِّحْيَةِ، وَفِي أُخْرَى عَظِيمَ اللِّحْيَةِ ذَكَرَهُ مِيرَكُ، فَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ حَجَرِ وَغَيْرِهِ أَيْ غَيْرُ دَقِيقِهَا وَلَا طَوِيلِهَا يُنَافِي الرِّوَايَةَ وَالدِّرَايَةَ; لِأَنَّ الطُّولَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ مَعَ أَنَّ عِظَمِ اللِّحْيَةِ بِلَا طُولٍ غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ عُرْفًا، فَإِنْ كَانَ الطُّولُ الزَّائِدُ بِأَنْ تَكُونَ زِيَادَةً عَلَى الْقَبْضَةِ فَغَيْرُ مَمْدُوحٌ شَرْعًا. (سَهْلَ الْخَدَّيْنِ) : أَيْ سَائِلَ الْخَدَّيْنِ غَيْرَ مُرْتَفِعِ الْوَجْنَتَيْنِ، وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ: كَانَ أَسِيلَ الْخَدَّيْنِ وَهُوَ بِمَعْنَى مَا تَقَرَّرَ. (ضَلِيعَ الْفَمِ) : أَيْ عَظِيمَهُ، وَقِيلَ وَاسِعَهُ، وَهُوَ يُحْمَدُ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَالضَّلِيعُ فِي الْأَصْلِ الَّذِي عَظُمَتْ أَضْلَاعُهُ وَوَفُرَتْ فَاتَّسَعَ جَنْبَاهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي مَوْضِعِ الْعَظِيمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ أَضْلَاعٌ وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قُوَّةِ فَصَاحَتِهِ وَسِعَةِ بَلَاغَتِهِ، وَقَالَ شِمْرٌ: أَرَادَ عَظِيمَ الْأَسْنَانَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ شِدَّةُ الْأَسْنَانِ وَكَوْنُهَا تَامَّةً. (مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّفْلِيجِ بِالْفَاءِ وَالْجِيمِ أَيْ مُنْفَرِجَهَا، وَهُوَ خِلَافُ مُتَرَاصِّ الْأَسْنَانِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَيُرْوَى: أَفْلَجَ الْأَسْنَانَ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ كَانَ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، وَلَعَلَّهُ أَخْبَرَ كُلٌّ بِمَا رَآهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا سِوَاهُ، وَالْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيبِ أَوْ مُطْلَقٌ أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَشْنَبُ وَالشَّنَبُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ بَعْدَهُ مُوَحَّدَةٌ رِقَّةُ الْأَسْنَانِ وَمَاؤُهَا وَرَوْنَقُهَا، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ سَعْدٍ: مُبْلِجَ الثَّنَايَا بِالْمُوَحَّدَةِ، وَفِي أُخْرَى لِابْنِ عَسَاكِرَ: بَرَّاقُ الثَّنَايَا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ دَلْوٍ فَصُبَّ فِي بِئْرٍ فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رَائِحَةِ الْمِسْكِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ: أَنَّهُ بَزَقَ فِي بِئْرٍ بِدَارِ أَنَسٍ فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ بِئْرٌ أَعْذَبَ مِنْهَا، وَالْبَيْهَقِيُّ: أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِ رُضَعَائِهِ رُضَعَاءِ بِنْتِهِ فَاطِمَةَ وَيَقُولُ:"لَا يُرْضَعُونَ إِلَى اللَّيْلِ"فَكَانَ رِيقُهُ يُجْزِيهِمْ، وَالطَّبَرَانِيُّ: أَنَّ نِسْوَةً مَضَغْنَ قَدِيدَةً مَضَغَهَا فَمُتْنَ وَلَمْ يُوجَدْ لِأَفْوَاهِهِنَّ خَلُوفٌ، وَأَنَّهُ مَسَحَ بِيَدِهِ وَبِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت