فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 339

جوهره من غير عكس كفصل ما لا جنس له وهذا التفسير باطل لأنّه يبطل حصر جزء الماهيّة في الجنس والفصل لجواز تركّب ماهيّة من امرين يساويانها وامور تساويها فليس كلّ منها جنسا ولا فصلا بهذا التفسير اذ لا جنس لها وهو لا يرد على التفسير الأوّل لأنّ كلّا منهما فصل للماهيّة بذلك التفسير ضرورة انّهما يميّز انها عمّا يشاركها في الوجود وان لم يميّزاها عمّا يشاركها في الجنس وبهذا الاحتمال يبطل تفسير الإمام الفصل بكمال الجزء المميّز اى المميّز الذي لا يكون للماهيّة ورائه حدّ ذاتيّ مميّز فانّ كلا منهما فصل وليس بكمال المميّز بل الكمال مجموعهما ويبطل ايضا قاعدة لهم وهى انّ الجنس العالى لا يجوز ان يكون له فصل مقوّم ظنّا منهم انّه لو كان له فصل لكان له جنس فلا يكون جنسا عاليا وذلك لجواز ان يتركّب الجنس العالى من امرين يساويانه وحينئذ يكون كل منهما فصلا له لا يقال لو فرضت ماهيّة مركّبة من امرين يساويانها لم يكن كلّ منهما فصلا لها لانّهم اعتبروا في الفصل احد معان ثلاثة تميز الماهيّة وتعيين شي ء مبهم كالجنس وتحصيل وجود غير محصّل كالوجود الجنسى ولا شي ء من هذه المعانى يتحقّق في احد الأمرين امّا انّه لا يفيد التعيّن والتحصيل فظاهر لعدم اشتمالها على امر مبهم غير محصّل وامّا انّه لا يفيد التميّز فلأنّ هذه الماهيّة لما لم يشارك غيرها في شي ء منها كانت مغايرة بذاتها لجميع الماهيّات ممتازة عنها بنفسها فلم يحتج الى تميّز كما انّ البسائط حيث لم يشارك غيرها امتازت بنفسها عن الغير وايضا كما ان جزئها يمتاز بنفسه عن مشاركاتها في الوجود اذ لا مشاركة للغير في ذاته كذلك الماهيّة غير مشاركة للغير اصلا فيكون ممتازة بنفسها واذا كانا ممتازين بانفسهما لم يكن احدهما بان يميّز الأخر اولى من العكس وايضا تميز الجزء ليس اثرا يحصل منه بل معناه تميز العقل الماهيّة بواسطة حصوله فيه فانّ من شان الجزء المختص انّه اذا حصل في العقل امتازت الماهيّة عنده عن غيرها واطلاق المميّز على الجزء اطلاق لاسم الشي ء على آلته فالماهيّة تمتاز عند العقل بواسطة الجزء اذا عقل اختصاصه بالماهيّة وتعقّل الاختصاص يتوقّف على تعقّل الماهيّة الممتازة بنفسها عن غيرها فيكون تميّز الجزء متأخرا عن امتياز الماهيّة فلا يقع الامتياز به لأنّا نقول المدّعى احد الأمرين وهو امّا بطلان الانحصار او بطلان التعريفين والقاعدة وذلك لأنّ كلّا من الأمرين ان لم يكن فصلا بطل الانحصار وان كان فصلا بطل التعريفان والقاعدة ولا مخلص عنه الّا بان يقال ان اردتم بجواز ماهيّة كذلك امكانها في نفس الأمر فهو مم فانّ من النّاس من ذهب الى امتناعها وان اردتم به الامكان الذهنى فكيف يمكنكم ابطال القواعد به نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت