فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2710

إلى أين تذهبون؟ قال جبرئيل: لا أدري إلا أني أراهم منذ خلقت ولا أري واحدا منهم قد رأيته قبل ذلك، ثم قال جبرئيل لواحد منهم: منذ كم خلقت؟ قال: لا أدري غير أن الله يخلق كوكبا في كل أربعمائة ألف سنة.

فخلق مثل ذلك الكوكب منذ خلقت أربعمائة ألف كوكب، فسبحانه من آله ما أعظم قدرته وأجل سلطانه.

قوله: {وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها} [9/ 26] الجند الأنصار والأعوان، والجمع الجنود.

قوله: {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ} [26/ 95] أي ذريته من الشياطين.

وفي الحديث"الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".

قوله"مجندة"أي مجموعة كما يقال ألوف مؤلفة وقناطر مقنطرة، ومعناه الإخبار عن مبدإ كون الأرواح وتقدمها الأجساد، أي أنها خلقت أول خلقها من ائتلاف واختلاف كالجنود، والمجموعة إذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأرواح ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة والاختلاف في مبدإ الخلق، يقال إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف ويختلف على حسب ما خلقت عليه، ولهذا ترى الخير يحب الأخيار ويميل إليهم والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم.

وعن الشيخ المفيد المعنى فيه أن الأرواح التي هي البسائط تتناظر بالجنس وتتجادل بالعوارض، فما تعارف منها باتفاق الرأي والهوى ائتلف، وما تناكر منها بمباينة في الرأي والهوى اختلف، وهذا موجود حسا ومشاهدة، وليس يعني بذلك ما تعارف منها في الذر ائتلف كما يذهب إليه الحشوية، لما بيناه من أنه لا علم للإنسان بحال كان يعلمها قبل ظهوره في هذا العالم- انتهى كلامه، وفيه نظر.

(جود) قوله تعالى وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ [11/ 44] بتشديد الياء، وقرىء بإرسالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت