ويقال جمادى بما فيها، ثم قال: فإن جاء تذكير جمادى في الشعر فهو ذهاب إلى معنى الشهر كما قالوا هذه ألف درهم على معنى هذه الدراهم، وعن الزجاج جمادى غير مصروفة للتأنيث والعلمية، وجمع جمادى جماديات على لفظها والأولى والآخرة صفة لها.
والآخرة بمعنى المتأخرة.
وجمدت عينه: قل ماؤها، كناية عن قسوة القلب.
و"عين جمود"بالفتح: لا دمع لها.
وجمد كفه: كناية عن البخل.
وفي الخبر"إذا وقعت الجوامد فلا شفعة"
يريدون الحدود ما بين الملكين.
(جند) قوله تعالى: {وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [74/ 31] أي خلق ربك الذي خلقهم.
نقل عن الفخر الرازي في كتاب جواهر القرآن أنه قال: اعلم أن الملائكة في الكثرة أضعاف خلق الله من أصناف العالم،
فقد روي: أن بني آدم عشر الجن، والجن وبني آدم عشر حيوانات البحور، وكلهم عشر ملائكة الأرض الموكلين فيها، وكل هؤلاء عشر ملائكة سماء الدنيا، وكل هؤلاء عشر ملائكة السماء الثانية، وعلى هذا الترتيب.
ثم الكل في مقابلة ملائكة الكرسي قليل، ثم كل هؤلاء عشر ملائكة سرادق من سرادق العرش التي عددها ستمائة ألف سرادق وعرضه وسمكه إذا قوبل بالسماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما فإنه يكون شيئا يسيرا وقدرا صغيرا، وما موضع قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد أو قائم، لهم زجل بالتسبيح والتقديس، ثم هؤلاء في مقابلة الملائكة الذين يحومون حول العرش كالقطرة في البحر لا يعرف عددهم إلا الله، ثم هؤلاء مع ملائكة اللوح الذين هم أشياع إسرافيل والملائكة الذين هم جنود جبرئيل رضي الله عنه قليل: سبحانه ما أعظم شأنه فما يعلم جنود ربك إلا هو.
ثم قال الرازي أيضا: رأيت في بعض كتب التذكير أنه حين عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء رأي الملائكة في موضع بمنزلة سوق يمشي بعضهم تجاه بعض، فقال رسول الله ص: