فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2710

تتكيف على كل شيء بقدره"."

وأما"الهوى"بالقصر من"هوى النفس"فجمعه أهواء، والعمل به باطل شرعا، وعليه

الحديث:"ليس لأحد أن يأخذ بهوى ولا رأي ولا مقاييس"

قيل: العمل بالهوى طريقة من تقدم، والعمل بالرأي طريقة من أخذ بالاجتهاد الذي لا يرجع إلى كتاب ولا سنة، والعمل بالمقاييس العمل بالرأي أيضا، فهو من عطف الخاص على العام.

ومنه:

"الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة"

-الحديث.

ومثله"أهواء متشتة"وإنما قال بلفظ الجمع تنبيها على أن لكل واحد من هؤلاء القوم هوى غير هوى الآخر.

قال: هوى كل واحد لا يتناهى فيسلك كل منهم فجا غير فج الآخر، ولا تتناهى حيرتهم وضلالتهم أبدا، ولا تنفق كلمتهم.

وفي حديث إدراك القلب:"وأما القلب فإنما سلطانه على الهواء"

قيل: المراد من الهواء عالم الأجسام، أي الهواء وما في حكمه من جهة الجسمية، والمراد أن القلب متمكن من إدراك الأجسام ولا يتمكن من إدراك ما ليس بجسم ولا جسماني، وتمكنه من إدراك عالم الأجسام على وجه التخييل والتمثيل.

وفي حديث الاستعاذة:"وأعوذ بك من الذنوب التي تظلم الهواء"

وهي كما جاءت به الرواية السحر والكهانة والإيمان بالنجوم والتكذيب بالقدر وعقوق الوالدين.

وقولهم:"هوى هوى"أي هلك هلك، ومنه:"كم من دنف نجا وصحيح قد هوى"أي مات وهلك.

وفي الحديث القدسي:"إنما أتقبل من العبد هواه وهمته"

فسر الهوى والهمة بالنية وأن يكتب له ثواب الأعمال بنياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت