به في المطارح البعيدة.
قوله تعالى: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ} [6/ 71] أي كالذي ذهبت به مردة الجن والغيلان في المهامة، والاستهواء استفعال من"هوى في الأرض"ذهب، كأن المعنى طلبت هواه.
قال المفسر: قرأ حمزة استهواه بالألف من قولهم:"هوى من حالق"إذا تردى منه، ويشبه به الذي زل عن الطريق المستقيم، يقال: هوى وأهوى غيره وهويته واستهويته بمعنى، اسْتَهْوَتْهُ في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: أتدعون من دون الله مثل دعاء الذي استهوته الشيطان في الأرض حيران.
قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ} [101/ 9] قيل"هاوية"من أسماء جهنم وكأنها النار العميقة يهوي أهل النار فيها مهوى بعيدا، أي فمأواه النار، يقال للمأوى"أم"على التشبيه لأن الأم مأوى الولد، وقيل: أم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوسا.
وهوى النفس: ما تحبه وتميل إليه، يقال: هوي بالكسر يهوى هوى أي أحب، ومنه قوله تعالى: {تَهْوى أَنْفُسُكُمُ} [2/ 87] .
وقوله تعالى: {أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ} [45/ 23] أي ما تميل إليه نفسه.
والهوى مصدر هواه: إذا أحبه واشتهاه، ثم سمي المهوي المشتهي محمودا أو مذموما ثم غلب على غير المحمود، وقيل:"فلان اتبع هواه"إذا أريد به ذمه، سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية وفي الآخرة إلى الهاوية.
"الهواء"ممدود: ما بين السماء والأرض، والجمع أهوية، وكل خال هواء- قاله الجوهري وغيره.
وفي الحديث:"الهواء جسم رقيق"