فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2710

وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا وهو عان، والمرأة عانية، والجمع عوان.

ومنه الخبر:"اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم"

أي أسراء أو كالأسراء.

وفي حديث يوم صفين:"وعنوا بالأصوات"

أي احبسوها وأخفوها، من التعنية وهي الحبس، نهاهم عن اللفظ ورفع الأصوات، أو أعنيت بالأمر اهتممت.

وعنيت من باب رمى مثله، ومنه:"عنيت بحاجتك فأنا عان"أي اهتممت بها واشتغلت.

وفي الدعاء:"ومن يعنيني أمره"

أي ومن يهمني أمره.

وفي الحديث:"من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه"

أي ما لا يهمه.

وقولهم:"قد عنى الله بك"أي حفظك، لأن من عنى بشيء حفظه وحرسه أو حفظ عليك دينك وأمرك.

وفيه:

"نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة"

هو مثل ويراد به التعريض للشي ء، يعني أن القرآن خوطب به النبي (ص) لكن المراد به الأمة، مثل ما عاتب الله به نبيه في قوله تعالى: {وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [17/ 74] فإنه عنى بذلك غيره كما جاءت به الرواية.

وعنيته عنيا من باب رمى: قصدته.

ومعنى الكلام ومعناته واحد.

ومعنى الشيء وفحواه ومقتضاه ومضمونه كل ما يدل عليه اللفظ، وعن تغلب المعنى والتفسير والتأويل واحد، وقولهم هذا بمعنى هذا وفي معنى هذا: أي مماثل له أو مشابه، و"أنت المعني بذلك"أي المقصود المكلف به.

وفي حديث وصفه تعالى:"واحد صمد واحدي المعنى"

يعني أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم.

والمعاني التي أثبتها الأشاعرة للباري تعالى عن ذلك هي الصفات التي زعموها له من أنه قادر بقدرة وعالم بعلم وحي بحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت