فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 2710

بعلمه"يستعمل آلة الدين في الدنيا"

أي يجعل العلم الذي هو آلة ووسيلة إلى الفوز بالسعادة وسيلة موصلة إلى تحصيل الدنيا الفانية من المال والجاه وميل الناس إليه وإقبالهم عليه ونحو ذلك.

والآلة: الأداة، والجمع الآلاة والإيال ككتاب اسم منه.

وقد استعمل في المعاني فقيل آل الأمر إلى كذا.

وآل إبراهيم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما.

وآل عمران: موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر.

وفي الحديث"لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد ص".

وسئل الصادق رضي الله عنه من الآل؟ فقال"ذرية محمد ص"فقيل له من الأهل؟ فقال"الأئمة ع"فقيل له قوله تعالى أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [40/ 46] قال"والله ما عنى إلا ذريته".

وفي معاني الأخبار"سئل عن آل محمد؟ فقال ع: ذريته."

فقيل ومن أهل بيته؟ قال: الأئمة ع، قيل: ومن عترته؟ قال: أصحاب العباء، قيل: فمن أمته؟ قال: المؤمنون"."

وعن بعض أهل الكمال في تحقيق معرفة الآل: إن آل النبي صلى الله عليه وسلم كل من يئول إليه وهم قسمان: الأول من يئول إليه مآلا صوريا جسمانيا كأولاده ومن يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين الذين يحرم عليهم الصدقة في الشريعة المحمدية.

والثاني من يئول إليه مآلا معنويا روحانيا وهم أولاده الروحانيون من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين والحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة أنواره- إلى أن قال-: ولا شك أن النسبة الثانية آكد من الأولى.

وإذا اجتمعت النسبتان كان نورا على نور كما في الأئمة المشهورين من العترة الطاهرة.

ثم قال: وكما حرم على الأولاد الصوريين الصدقة الصورية كذلك حرم على الأولاد المعنويين الصدقة المعنوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت