فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2710

مجاري فكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما يحتاجون إليه، وكانت لهم جنتان عن يمين وشمال من مسيرة عشرة أيام فيها ثمر لا يقع عليها الشمس من التفافها، فلما عملوا بالمعاصي وعتوا عن أمر ربهم ونهاهم الصالحون فلم ينتهوا بعث الله على ذلك السد الجرذ- وهي الفأرة الكبيرة- فكانت تقتلع الصخرة التي لا يستقلها الرجال وترمي بها، فلما رأي ذلك قوم منهم هربوا وتركوا البلاد، فما زال الجرذ يقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد، فلم يشعروا حتى غشيهم السيل وخرب بلادهم وقلع أشجارهم، وهو قوله تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ أي العظيم الشديد

وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ- الآية.

وقرى ء"سبأ"بالهمز منونا وغير منون على منع الصرف، و"سبا"بالألف، فمن جعله اسما للقبيلة لم يصرفه ومن جعله اسما للحي أو للأب الأكبر صرفه.

و"سبأ"أبو عرب اليمن كلها، وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ثم سميت مدينة مأرب المسماة بمازن سبأ، وهي قرب اليمن بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث ليال.

ويقال: إن سبأ مدينة بلقيس باليمن، وهي ملكة سبإ.

وقولهم:"ذهبوا أيدي سبا"و"أيادي سبا"مثل متفرقين، وهما اسمان جعلا واحدا كمعديكرب.

و"سبا"قبيلة من أولاد سبأ بن يشجب المتقدم ذكره، وهذه القبيلة كانت بمازن وقصتهم في تفرقهم مشهورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت