فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 2710

لَوْأَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا [3/ 30] : دلالة على تجسم الأعمال في النشأة الأخرى، وقد ورد في بعض الأخبار تجسم الاعتقادات أيضا، فالأعمال الصالحة والاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة توجب لصاحبها كمال السرور والابتهاج، والأعمال السيئة والاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن والتألم، كما قال جماعة من المفسرين عند هذه الآيات- انتهى.

ويؤيده ما روي من أنه:"إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه- يعني صورة لأن المثال الصورة- كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله تعالى، حتى يقف بين يدي الله تعالى فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه- إلى قوله (ع) - فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا".

قوله تعالى: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} [102/ 6] قال الشيخ أبو علي (ره) : قرأ ابن عباس لَتَرَوُنَّ بضم التاء روي ذلك عن علي (ع) ، والباقون لَتَرَوُنَّ بفتح التاء.

وقد تكرر في الكتاب والسنة"أرأيتك"و"أرأيتكم"وهي كلمة تقال عند الاستخبار والتعجب، يعني أخبروني وأخبروني، وتاؤها مفتوحة أبدا، و"كم"فيها لا محل له من الإعراب، لأنك تقول:"أ رأيتك زيدا ما شأنه، فلو جعلت للكاف محلا لكنت كأنك تقول:"أ رأيت نفسك زيدا ما شأنه"وذلك فاسد، ولو جعلت الكاف مفعولا- كما قاله الكوفيون- للزم أن يصح الاقتصار على المنسوب في المثال المذكور، لأنه المفعول الثاني على ذلك التقدير، ولكن الفائدة لا تتم عنده،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت