فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2710

اسْتَقَرَّ مَكانَهُ.

قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ.

وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [99/ 7 - 8] قال الشيخ أبو علي (ره) : في بعض الروايات عن الكسائي خَيْرًا يَرَهُ بضم الياء فيهما، وهو رواية أبان عن عاصم، وقراءة علي (ع) والباقون بفتح الياء في الموضعين والمعنى: من يعمل وزن ذرة من الخير ير ثوابه وجزاءه، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ أي يرى ما يستحق من العقاب.

قال: ويمكن أن يستدل بهذا على بطلان الإحباط- إلى أن قال- وقال محمد بن كعب: معناه: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا وهو كافر يرثوا به في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله خير، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهو مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله شر.

ثم قال: وقال مقاتل: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة في كتابه فيفرح به، وكذلك من يعمل الشر يراه في كتابه فيسوؤه ذلك.

قال: وكان أحدهم يستقل أن يعطي اليسير، ويقول: إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه وليس اليسير مما نحب، ويتهاون بالذنب اليسير ويقول: إنما وعد الله النار على الكبائر، فأنزل الله هذه الآية يرغبهم في القليل من الخير ويحذرهم من اليسير من الشر- انتهى.

قال بعض المحققين في هذه الآية وفي قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتًا لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ} [99/ 6] وفي قوله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت