فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 2710

يقولون: إن أولادك لا يغنون عنك من الله شيئا، فقدم مالك في سبيل الله، فيفعل المريض بقولهم، فيبقى أولاده ضائعين كلا على الناس، فأمر هؤلاء بأن يخافوا الله في هذا القول.

قوله تعالى: فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا أي موافقا بأن لا يشيروا بزائد على الثلث.

وفي حديث الصادق (ع) :"إن آكل مال اليتيم ظلما يستدركه وبال ذلك في عقبه من بعده"فقال:"ذلك أما في الدنيا فإن الله قال: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْتَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ وأما في الآخرة فإن الله يقول: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا."

قوله تعالى: {إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ} [35/ 28] قال الشيخ أبو علي (ره) : المعنى: إن الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم، إذ عرفوه حق معرفته وعلموه حق علمه.

قال:

وعن الصادق (ع) :"يعني بالعلماء من صدق قوله فعله، ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم"

-انتهى.

وفي المغني: جزم النحويون بأن"ما"في هذه الآية كافة، ولا يمتنع أن تكون بمعنى الذي، و"العلماء"خبر، والعائد مستتر في يخشى- انتهى.

وذلك مؤكد لما ذكره الشيخ (ره) .

وفي كلام بعض الأفاضل: قرىء بنصب الجلالة ورفع العلماء وبالعكس، على أن تكون الخشية مستعارة للتعظيم، وفيه بعد.

وفي بعض مؤلفات المحقق الطوسي ما حاصله: أن الخشية والخوف- وإن كانا في اللغة بمعنى واحد- إلا أن بين خوف الله وخشيته في عرف أرباب القلوب فرقا، وهو أن الخوف تألم النفس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت