انها سلاح ذو حدين
ويمكن لها ان تقتل من يسيء استعمالها
التعامل مع الاشاعة
قد يستخدم العدو الاشاعة ضدنا
وهو يستعملها بكثافة حاليا
فما هو الموقف منها؟
كانت فرنسا قد بثت اشاعة عن وفاة الشيخ"اسامة"
نقلا عن مصادر سعودية مقربة!!
انتشرت الاشاعة بكثافة وحيكت عشرات القصص والتحليلات المؤيدة لتلك الاشاعة
كان الجميع يعلم ان غاية تلك الاشاعة هي استدراج الشيخ للظهور في خطاب
ظهور الشيخ في خطاب هو مجازفة بحد ذاته
قد يكون للخطاب دور ايجابي لانصار الجهاد
لكن بالنسبة لاجهزة الاستخبارات فان الخطاب هو احد المفاتيح
او الثغرات التي يمكن استخدامها للوصول الى الهدف
تم بث الاشاعة بواسطة وسائل الاعلام الفرنسية"محايدة"
لانهم يعلمون ان بثها عن طريق الوسائل الامريكية"عدوة"قد يفقدها المصداقية
انهم يقاتلوننا كافة
لم ينفي تنظيم القاعدة تلك الاشاعة
قال بعض قادة طالبان ان الشيخ"اسامة"هو من خطط لبعض العمليات المهمة في افغانستان
تناقلت وسائل الاعلام هذا الخبر لكن الشكوك ظلت تساور البعض
وظهر في مواقعنا من يسير على نفس الخط
"متى يظهر الشيخ اسامة؟"
"لقد اشتقنا للشيخ اسامة"
"ماذا تتوقع ان يقول الشيخ في خطابه القادم؟"
اسئلة ليست بريئة (ان اسئنا النية)
لم يستجب الشيخ لتلك المغريات
وظهر حيث اراد هو ان يظهر لا حسبما اراد الاعداء او بعض المحبين (ان احسنا النية)
وانتهت تلك الاشاعة
بدون ان يراجعها احد او ان يتهم وسيلة الاعلام الفرنسية تلك بانها كانت تروج للاشاعات والاكاذيب!!
عند كل خبر كاذب او اشاعة نحن امام ثلاث خيارات, فاما ان:
1 -نتجاهلها عندها سيقول البعض اذا هي حقيقة.
2 -نكذبها ونكون قد وقعنا في الفخ!.
ونكون قد حققنا ما اراد منا العدو اولا
ولاننا يتكذيبنا لها قد عملنا على نشرها مرتين
الاول في ايرادها والثاني في تكذيبها.
3 -التكذيب المبطن, مثلا ان ظهور الشيخ اسامة في الخطاب الذي ذكرناه قبل قليل كان قد كذب الاشاعة من جهة وتاخيره للخطاب منع العدو من تحقيق اهدافه من جهة ثانية ولم يعمل على اشهار الاشاعة عن طريق ذكرها لان التكذيب كان قد تحقق بمجرد ظهوره من جهة ثالثة.
كان يمكن لتنظيم القاعدة ان يصدر بياننا يكذب فيه هذه الاشاعة.
لكن يبدو ان التنظيم اراد ان يستخدم تلك الاشاعة لصالحه
من خلال استثمار حالة الشك التي تولدت عند اجهزة الاستخبارات نفسها التي ربما تكون قد صدقت بكذبتها
بعد ان طال غياب الشيخ اكثر من المتوقع