فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 287

وسوف تتهم الاجهزة الامنية بالتخاذل والتكاسل

وسوف تحدث ضجة اكبر بكثير مما لو فجرت القنبلة بدون اي تهديدات او مقدمات!

قد تكون النتائج البشرية اقل مما لو حدثت بشكل مفاجيء

لكن في الحرب الرمزية نشر الرعب اهم من نشر القتل

وتلك احدى مفاصل استخدام الشائعات.

وسوف يصدق العدو بكل تهديد لاحق حتى لو كان كاذبا!

عيوب اشاعة"التهديد"انها يجب ان تجد لها من ينفذها

لان بقاء التهديدات بدون تنفيذ يعني فشلا مريعا

وخسارة فادحة على المستوى الشعبي

لمن يتبنى تلك التهديدات

رغم ان مفعولها في صف الاعداء سوف يبقى مؤثرا نوعا ما.

بعد مقتل"الحريري"

ظهر احد الاشخاص يعلن

تبني تنظيم القاعدة لعملية اغتيال الحريري

اشاعة"ساذجة"من حيث الاسلوب والمضمون

لان بامكان القاعدة ان تنفي تلك الاشاعة بسهولة وتنتهي القصة وعندها سوف تتوجه الانظار مباشرة الى الجهة التي حاولت القاء التهمة على القاعدة

واعطت القاعدة براءة مجانية

و سوف يكون التركيز اكبر على"غير"القاعدة

وسوف تكون خيوط القضية قد انكشفت بعضها بعد هذا الاعلان

خصوصا اذا ما تم القاء القبض على ذلك الشخص

الذي نعتقد انه قد تم التخلص منه

من قبل نفس الجهة التي اظهرت التسجيل!

قد يكون للاشاعة"الساذجة"نتيجة عكسية

هذا ما اردنا التوصل اليه

اسلوب هذه الاشاعة هو اسلوب ايراني

طريقة عرضها واسلوب صياغتها يفضح ذلك

المجوس"شياطين"لكنهم ليسوا اذكياء!

هذا ما اعتقدته لمجرد سماعي لذلك الشخص وهو يتبنى العملية

وقد تاكدت من ذلك بعد ان اطلعت على خبر قديم

جاء من العراق في حينها ولم ينتبه اليه احد

ومفاده

ان جماعة مسلحة كانت قد القت القبض على مجموعة من العناصر الشيعية التابعة لقوات"بدر"كانت تنوي القيام بعمليات ارهابية داخل لبنان يتم من خلالها التخلص من بعض القيادات السنية العراقية المتواجدة هنالك وبعض الشخصيات السنية اللبنانية من ضمنها الحريري ورشيد قباني!

وقد بثت تلك الجماعة شريط لاحد اولئك العناصر

قبل ان تقوم باعدامه

على اثر ذلك الخبر قامت هيئة علماء المسلمين بتغيير مقر اقامة قناة"الرافدين"التابعة لها من لبنان الى مصر!

ذات مرة تم بث اشاعة على مستوى عالي من المهارة"ذكية"

ثم قام احدهم ببث اشاعة اخرى في نفس الوقت

لكنها كانت من النوع"الساذج"

مما ادى الى اضعاف الاشاعة الاولى وافقادها لمصداقيتها!

قد تكون الاشاعة مضرة اذا لم يحسن صياغتها او اذا تم صياغتها من اناس جهلاء بما يفعلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت