لذلك لم تستطع تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين,
ولن يحدث استمكان الادارة حتى تقوم الدولة بسد حاجة المجتمع الذي تعوله.
حماس فلسطين
يعانون نفس المشكلة
فقد استمكنوا الارض لكنهم لم يستمكنوا الادارة
لذلك تراهم اليوم يحاربون لاجل استمكان الادارة وليس لاجل استمكان الارض.
وبصورة عامة
فان كل الثورات وكل حركات"المقاومة"وكل حروب التحرير في العالم
هي عبارة عن حروب لاجل استمكان الارض
هي عبارة عن"دولة بلا ارض"
هي مشاريع دول قيد الانشاء
او هي"دول على الورق"مثلما يحب البعض ان يسميها.
موقع دولة العراق الاسلامية من الاستمكانات
يمكن تقييم مشروع اقامة الدولة الاسلامية في العراق
وفق مبداء الاستمكانات الثلاث قياسا بباقي التجارب العالمية
"دولة العراق الاسلامية"تعدت مرحلة طرح الفكرة
ووضع الهيكل الاداري والاعلان عن المشروع
حتى وصلت مرحلة التنفيذ,
وحيث تضمنت مرحلة التنفيذ ثلاث"استمكانات"وهي كالتالي:
1 -استمكان القوة: ويعني تهيئة القوة العسكرية القادرة على تحرير الارض من المحتل الامريكي او الرافضي. فكانت عملية تجنيد المجاهدين واعداد ما امكن من رباط القوة وتشكيل القوة الضاربة الفعالة لاجل مجابهة المحتل
وقد تم الانتهاء من هذه المرحلة منذ الايام الاولى للاحتلال,
منذ ان كان الشيخ ابي مصعب ينتظر متى يكتمل عدد المقاتلين
ليصبح بقدر عدد الصحابة في معركة بدر ليبداء المعركة.
2 -استمكان الارض: وعندها سوف تسعى الى الالتحام المباشر مع العدو من خلال الهجوم والاقتحامات او استخدام العبوات والقنص والقصف بالصواريخ والهاونات وغير ذلك من اسليب الحرب الى ان يتم تحرير الارض واستمكانها
اما عن طريق انهاك العدو حتى يفقد قدرة السيطرة على الارض
او عن طريق نقل المعركة الى داخل ارض العدو
اوبتهديد مصالحه خارج ارضنا المحتلة
او من خلال جعل الجدوى الاقتصادية للحرب تفوق قدرة العدو على احتمالها,
وبالاختصار تعني هذه المرحلة اتخاذ كل السبل لتطهير الارض من الاحتلال.
وهذه المرحلة هي التي يقف عيها الان مشروع الدولة الاسلامية
بانتظار استكمالها.
3 -استمكان الادارة: هو الاستمكان الاخير وفي هذه المرحلة تتم عملية ادارة الارض المحررة من خلال تسلم الهيكل الرئاسي لمقاليد الادارة للدولة و تقديم ما يحتاجه السكان من خدمات حياتية مثل نظام الشرطة والقضاء وادارة المشاريع الخدمية والطبية والتعليمية وتنظيم علاقة الدولة مع المحيط وغير ذلك من مقتضيات الدولة في كل مكان وزمان,
ولن يتم استمكان الادارة بشكل كامل الا اذا كانت الدولة
قادرة على توفير كافة ما يحتاجه مواطنيها
وهذه المرحلة هي التي لم يدخل فيها بعد مشروع الدولة الاسلامية في العراق.
وهنا لا نجد عيبا
بان تكون دولة العراق الاسلامية دولة منقوصة السيادة