4 -استخدام القوة:
عندما تعجز الوسيلتين السابقتين في تحقيق مخططات وأهداف الدول المستعمرة فإنها سوف تلجأ الى التدخل المباشر اما باستخدام القوة العسكرية او بالضغط السياسي و الاقتصادي او إلى ما غير ذلك من الضغوط. والتي تعتبر كحرب احتواء تمهيدا لاسقاط الدولة عسكريا (كما حدث مع العراق قبل احتلاله) .
مكافحة المشاريع الاستعمارية
وعلى هذا الأساس, ولكي نكافح المخططات الأمريكية (الاستعمارية) فإن وسيلة مكافحة تلك المخططات يجب أن تشمل مكافحة جميع تلك المحاور وفي ثلاث حقب زمنية, وهذه الحقب الزمنية هي:
1 -المكافحة قبل تنفيذ المخططات (عادة ما يعلن الامريكيين عن تلك المخططات ولا يتورعون عن نشرها اما كوسيلة لاضعاف الخصم نفسيا او تكبرا منهم واستهانة بقوة الخصم) .
2 -أثناء تنفيذ تلك المخططات.
3 -بعد تنفيذ تلك المخططات.
ووسائل مكافحة تلك المخططات وفق تلك الحقب الزمنية الثلاثة يجب أن لا تكون مكافحة سلبية, بمعنى انه يجب ان لا تاتي تحركاتنا كرد فعل لما يخططون له, بل يجب أن نتحرك وفق مفهوم الضربة الاستباقية التي يستخدمونها هم بأنفسهم, وهي ستراتيجية يجب ان لا تفارق مخططاتنا الستراتيجية.
مجابهة المحاور التي يعتمد عليها العدو في تحقيق اهدافه
تشتمل عملية افشال مخططات العدو على مجابهة المحاور الثلاث التي يعتمد عليها العدو في تحقيق اهدافه, وهذا يقتضي مجابهة هذه المحاور وكما يلي:
المحور الاول (الحكومات العميلة) :
في الحقيقة فان هذه الحكومات هي هدفا بديهيا للمجاهدين ولا تحتاج ان تدخل ضمن مخطط استعماري حتى تتحول الى هدف، فما تقوم به من أعمال مشينة كفيل بجعلها هدفا بالغ الاهمية ضمن مخططات المجاهدين، لكن من جانب اخر فاننا لم نشهد لحد الان ان احد تلك الجماعات الجهادية قد استطاعت اسقاط أي نظام من تلك الانظمة او الحكومات!! , بل لم تقم باي عملية تصفية او أغتيال لاحد اولئك الطغات!! , و ان عملية اغتيال السادات رغم انه نجحت في تصفيته الا انها فشلت لانها قد جاءت بمن هو شر منه! والسبب في ذلك الفشل هو اقتصار تفكير الجماعات الجهادية في حينها على طريقة التنفيذ فقط واهمال مرحلة ما بعد التنفيذ , فلم يكن عند الجهات الاسلامية والجهادية أي خطة شاملة لما سيكون بعد التخلص من السادات, واقتصر تفكيرهم على الإزالة والتبديل دون التفكير بالنظامالذي يمثله والطغمة التي تحكم معه وبالنظام الذي سيخلفه في حالة سقوطه!!.
المحور الثاني (استخدام القوة والضغط الخارجي) :
وللمجاهدين دورهم البارز في افشال او كبح هذا المحور من خلال معاركهم الطاحنة التي خاضوها ويخوضونها اليوم في العراق وافغانستان وغيرها من البقاع. ورغم عدم تكافئ القوى بين الطرفين لكن أشغال قوة العدو ومنعها من تحقيق اهدافها ولو لفترة محددة امرا مطلوبا ,على ان لايكون أشغال قوة العدو هدفا بحد ذاته، بل يجب ان يكون وسيلة لهدف اكبر وخطة اوسع واشمل.
المحور الثالث (الجانب الاعلامي وندخل ضمنه محور الشخصيات التي تخطط للعدو) :
وهذا الجانب هو الجانب الاكثر تاثيرا في مخططات العدو رغم انه الاقل حصانة من بين تلك المحاور (وهذا هو افضل الاهداف من الناحية التكتيكية والستراتيجية لانه أغناها وأضعفها وحيث تصنف الاهداف وفق مفهومين وفق مفهوم اهمية الهدف ووفق مفهوم سهولة الوصول اليه