فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 287

ان تربط المواطن الامريكي بالدولة الامريكية وان ترفع من مقدار

الاحساس بالمواطنة و"لوطنية"

وهي بذلك تحاول تقليد عقيدة"القومية"

التي ظهرت في الغرب في بدايات القرن الماضي

وادت الى اندلاع الحروب العالمية!!

الدول والانظمة الفاشلة هي التي لا تملك فكرا شموليا

وتحاول ان تتخذ من الوطنية والقومية والصفات المكتسبة"فكرا"او"عقيدة"

تجمع الناس حولها!

فكر يقوم على قومية الشخص او على الوطنية سيفشل حتما بمجرد ان يحاول العبور الى قومية او وطن اخر, فهو قد ولد محبوسا داخل اسوار قوميته فانى له ان يشمل الجميع!!

عندما ظهرت رسائل الشيخ اسامة الاخيرة

وزادت طالبان من سيطرتها

وكثرت خسائر الامريكان في العراق

ايقن الامريكيون ان الحرب التي ضحوا من اجلها ببعض خصوصياتهم

لم تحقق نتائجها

وان"الدولة العظمى"

وأم الحرية والعدل

لم تعد كذلك!

فقد سقطت جميع شعاراتها خلف قضبان سجن"ابي غريب"

وسقطت اسطورة الجندي الامريكي على اعتاب شوارع الفلوجة

لذلك لم يعد المواطن الامريكي على استعداد للتضحية اكثر

خصوصا وان مضايقات وكالة الاستخبارات المركزية

والتجسس على خصوصيات المواطنيين

ومراقبة تحركاتهم

والنتفتيش الدقيق في كل مكان

امورا تتعارض مع حرية كل منهم

ومع نموذج المواطن الامريكي"الحر"!

لذلك كان لا بد من الانقلاب

لقد سقط الفكر الغربي كليا

ومجتمع لا يخضع لغير سلطة"القوة"و"المصلحة"

وتنخر جسده الافات الاجتماعية

والتفرقة العنصرية

لا بد من ان يزول قريبا

وحتمية الانهيار واقعة

وفي الانتظار.

ان مجتمع العقيدة هو المجتمع الوحيد القادر على ان يقدم الامن على الخبز

تلك هي الحقيقة التي نريد ان نصل اليها

وحيث ان الاسلام هو العقيدة الوحيدة الفاعلة حاليا على الساحة العالمية

لذلك فان المسلمين الصادقين هم المجتمع الوحيد القادر على تحمل اعباء حرب طويلة.

في الحرب الرمزية تسعى المنظمات الى ان تنشر فكرها"العقيدة"قبل ان تنشر جنودها

لانها تعتمد على"العقيدة"في القدرة على تصبير المجتمع في حرب قد تطول عقودا من الزمن.

اما في الحرب الحقيقية فان الانظمة ليس لها من الوقت الكافي ما يؤهلها لنشر فكرها لذلك فهي تتحرك عسكريا قبل ان تتحرك فكريا"عقائديا".

وحيث ان مجتمع الحرب الحقيقية هو مجتمع محارب وليس مجتمع خليط من كل الطبقات لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت