أما ما كان الدكتور لويس يعتقده في نفسه من أنه لا أحد يمكن أن يرتفع إلى قامته السامقة بحيث يكون نِدًّا له سبحانه (انظر نسيم مجلى/ لويس عوض ومعاركه الأدبية/ الهيئة المصرية العامة للكتاب/ 1995م/ 19/ هـ 2) ، فكل إنسان حر في أن يرى في نفسه ما يحلو له، فالكلام (كما يقول العوام) ليس عليه جمرك! وكذلك ليس على يوسف إدريس من حرج في أن يقول في مقال له بجريدة"الأهرام"بتاريخ 20 نوفمبر 1989م:"إن الدكتور لويس عوض واحد من أعظم مفكرينا العرب في كل التاريخ العربى"، إذ ما علاقة يوسف إدريس بالفكر؟ ومن فوّضه للحكم على المفكرين؟ وإنما هو كاتب قصة قصيرة بأسلوب فيه ركاكة ملحوظة يُحْسِن حينا ويسىء أحيانا، ولا على الأستاذ نسيم مجلى أن يقول عنه بدوره إنه"معلم من طراز نادر"، وإن صيته قد ذاع حتى تعدى المنطقة العربية"إلى آفاق عالمية في الشرق والغرب" (المرجع السابق/ 15) ، لأن العبرة بالحقائق لا بالأوهام كما سوف يرى القارئ بنفسه من خلال هذه الدراسة التى يطالعها الآن، وإلا فكما هو معروف ليس هناك قانون يمنع أى إنسان من أن يقول ما يشاء فيمن يشاء لمن يشاء، وفى أى وقت يشاء، وبالطريقة التى يشاء.