ولا يكاد الإنسان يختلف مع مقالات الأستاذ النقاش في شىء، اللهم إلا في إبرازه للعروبة وتأخيره الإسلام إلى الصف الثانى مع أن العروبة لا معنى لها بل ما كان ليكون لها وجود أصلا في مصر وخارج الجزيرة العربية بوجه عام لولا الإسلام، وإلا تكرُّر وصفه للويس عوض بالكاتب الكبير، وإن كنت أرى أنه قد يكون لجأ إلى هذا كى يمرر كلامه دون أن يحدث ضجة أو يستفز أحدا من الموالين للويس. فإن كان الأمر كذلك فلا بأس، وإلا فليس لويس عوض عندنا ولا عند أحد من المحققين بالكاتب الكبير، وإلا فعلى اللغة العفاء! ورحم الله الأستاذ محمود شاكر، الذى مسح بما كتبه لويس عوض الأرض ذهوبا وجيئة، وجيئة وذهوبا حتى اتسخت ملابسه وضاعت معالم وجهه من السحل والتمريغ على الأرض وأصبحت بلون التراب، بل أصبحت هى التراب ذاته، وتكأكأ المارة يستطلعون طِلْعَ الأمر، ووقتها كان الذى لا يشترى يتفرج! وصح أن يُضْرَب به المثل فيقال:"بهدلة ولا بهدلة شاكر للويس"!