3-باب النهي عن الحديث بكل ما سمع
8- [5-5] وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) : كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
9-وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ (2) .
حاشية
(1) قال أحمد الخضري: تصحف السند في الطبعة التركية ، إلى:"عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
والصواب أن مسلما رواها مرسلة ، ليس فيها [عن أبي هريرة] ، كما في طبعات صحيح مسلم التالية:
[1] طبعة دار طيبة.
[2] طبعة دار السلام.
[3] طبعة المكنز الإسلامي.
[4] صحيح مسلم المطبوع على هامش إرشاد الساري.
[5] صحيح مسلم المطبوع مع شرح الأبي طبعة السعادة.
وأما الأدلة على صحة ما صوبناه ، فهي كالتالي:
[1] قال أبو داود في سننه (4992) : (لم يُسْنِده إلاَّ هذا الشيخ ، يعني عليَّ بن حَفص المدائني) .
[2] قال الدارقطني في التتبع (8) : (والصواب مرسل عن شعبة ، كما رواه معاذ وغندر وابن مهدي) .
[3] قال الدارقطني في العلل (10/275) عندما سُئِل عن حديث حَفْص بن عاصم ، عَن أبي هُرَيرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثمًا أن يُحَدِّثَ بكل ما سَمِعَ) . قال: (يرويه شُعبةُ ، واختُلِف عنه ؛ فرواه علي بن حَفْص المدائني ، عَن شُعبة ، عَن خُبيب ، عَن حَفْص بن عاصم ، عَن أبي هُرَيرة ، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وخالفه أصحابُ شُعبةَ ؛ رَوَوه عَن شُعبة ، عَن خُبيب ، عَن حَفْص بن عاصم ، مُرْسلًا ، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال غُنْدَرٌ ، والنضر بن شُمَيْل ، وسُليمان بن حرب ، وغيرُهم. والقولُ قولُهم. وأخرج مُسلم حديث علي بن حَفْص ، عَن أبي بكر بن أبي شَيْبة ، المُتَّصل. تفرد به علي بن حَفْص ، عَن شُعبة ، مُتصلًا) .
[4] قال الجياني في تقييد المهمل (3/765) : (أتى به مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة ، هكذا روي من حديث معاذ بن معاذ ، وغندر ، وعبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، وفي نسخة أبي العباس الرازي وحده في هذا الإسناد: عن شعبة ، عن خبيب ، عن حفص ، عن أبي هريرة مسندا ، ولا يثبت هذا ، وقد أسنده مسلم بعد ذلك من طريق علي بن حفص المدائني ، عن شعبة) .
[5] نقل القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/114) كلام الجياني والدارقطني السابق ، لكن السند جاء على الخطأ في صحيح مسلم المطبوع مع إكمال المعلم.
[6] قال الرشيد العطار في غرر الفوائد (49) : (قلت وهذا مرسل ، وكذلك رواه غندر وحفص بن عمر عن شعبة ، إلا أن مسلما رحمه الله أردفه بطريق آخر متصل من حديث علي بن حفص المدائني عن شعبة عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فاتصل ذلك المرسل من هذا الوجه الثاني ، لكن رواية ابن مهدي ومن تابعه على إرساله أرجح ، لأنهم أحفظ وأثبت من المدائني الذي وصله ، وإن كان قد وثقه يحيى بن معين ، والزيادة من الثقة مقبولة عند أهل العلم ، ولهذا أورده مسلم من الطريقين ليبين الاختلاف الواقع في اتصاله ، وقدم رواية من أرسله لأنهم أحفظ وأثبت كما بيناه ، وقد سئل أبو حاتم الرازي عن علي بن حفص هذا فقال يكتب حديثه ولا يحتج به ، ولهذا قال أبو الحسن الدارقطني الصواب في هذا الحديث المرسل والله عز وجل أعلم) .
[7] قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (1/68) : (وقع في الطريق الأول عن حفص عن النبي عليه السلام مرسلا ، فإن حفصا تابعي ، وفي الطريق الثاني عن حفص عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلا ، فالطريق الأول رواه مسلم من رواية معاذ ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وكلاهما عن شعبة ، وكذلك رواه غندر عن شعبة فأرسله ، والطريق الثاني عن علي بن حفص عن شعبة) . لكن السند جاء على الخطأ في صحيح مسلم المطبوع مع شرح النووي.
[8] أورد المزي هذا السند على الصواب في تحفة الأشراف 9/12268 ، نقلًا عن"صحيح مسلم".
[9] قال المارزي في المعلم (184) : (ورواه شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى به مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة ، هكذا روي من حديث معاذ بن معاذ وغندر وعبد الرحمن بن مهدي عن شعبة ، وفي نسخة أبي العباس الرازي وحده في هذا الإسناد عن شعبة عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة مسندا ، ولا يثبت) .
(2) في هامش (ط) : قال الدارقطني في التتبع (8) : والصواب مرسل قاله معاذ وغندر وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم .