وذكر ابن المديني أن سفيان أنكر هذا الحديث ، وعجب أن يكون جد طلحة بن مصرف لقي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (1)
(انظر: تهذيب ابن القيم لمختصر سنن أبي داود( 1/ 100 ) . )
وأشار الإِمام أبو حاتم إلى إعلال رواية من نسبه ، بقوله:"يقال: أنَّه طلحة رجل من الأنصار ، ومنهم من يقول: هو طلحة بن مصرف ، ولو كان طلحة بن مصرف لم يُختلف فيه (2) "
(انظر: الجرح والتعديل( 4/ 473 ) . )
وأشار الإِمام أبو زرعة إلى ذلك أيضًا بقوله:"لا أعرف أحدًا سمى والد طلحة ، إلا أن بعضهم يقول: ابن مصرف ! (3) "
(المصدر السابق . )
وذكر الحافظ المزي:"أن الذي نسب طلحة فقال: طلحة بن مصرف ، هو عبد الوارث بن سعيد ، عن ليث بن أبي سليم ، وأن معتمر بن سليمان ، وإسماعيل بن زكريا ، وحفص بن غياث رووه عن ليث بن أبي سليم ، عن طلحة ، عن أبيه ، عن جده ، ولم ينسبوا طلحة" (4)
(انظر: تهذيب الكمال( 24/ 184 ) . )
كذا قال رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، لكن تقدم في التخريج أن طلحة جاء منسوبًا في رواية حفص أيضًا .
ويظهر مما سبق أن ليثا كان يضطرب في هذا الحديث ، فمرة يرويه عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ، ومرة يرويه عن طلحة ، عن أبيه ، عن جده .
وأنكر - من تقدم من الأئمة - أن يكون محفوظًا من رواية ليث ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده .
وقال الحافظ ابن حجرٍ:"إن كان هو جد طلحة بن مصرف ، فقد رجح جماعة أنَّه كعب بن عمرو ، وجزم ابن القطان بأنه عمرو بن كعب ، وإن كان طلحة المذكور ليس هو ابن مصرف ، فهو مجهول ، وأبوه مجهول ، وجده لا يثبت له صحبة ؛ لأنه لا يعرف إلا في هذا الحديث" (5)
(انظر: تهذيب التهذيب( 8/ 437 ) . )
(1) انظر: تهذيب ابن القيم لمختصر سنن أبي داود ( 1/100 ) .
(2) انظر: الجرح والتعديل ( 4/473 ) .
(3) المصدر السابق .
(4) انظر: تهذيب الكمال ( 24/184 ) .
(5) انظر: تهذيب التهذيب ( 8/437 ) .