22-وأنبا الشيخ الأمين أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي السلمي ، إجازة أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، أنبا أبو نعيم ، ثنا أبي ، ثنا حامد بن محمود ، ثنا سلمة بن شبيب ، قثنا الوليد بن إسماعيل الحراني ، ثنا محمد بن إبراهيم بن عبيد ، قال: حدثني مخلد بن يزيد ، عن نوفل بن عبد الله ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة في أصحابه إذ قال:"ليصلين معكم غدا رجل من أهل الجنة"قال أبو هريرة: فطمعت أن أكون أنا ذلك الرجل ، فغدوت فصليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقمت في المسجد حتى انصرف الناس وبقيت أنا وهو ، فبينا نحن كذلك إذ أقبل رجل أسود متزر بخرقة مرتد مرقعة ، فجاء حتى وضع يده في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: يا نبي الله ادع الله لي فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له بالشهادة ، وإنا لنجد منه ريح المسك الأذفر ، فقلت: يا رسول الله أهو هو ؟ قال:"نعم ، إنه لمملوك لبني فلان"قلت: أفلا تشتريه فتعتقه يا نبي الله ؟ قال:"وأنى لي ذلك إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة ، يا أبا هريرة إن لأهل الجنة ملوكا وسادة ، وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وساداتهم ، يا أبا هريرة إن الله عز وجل يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء الأبرياء ، الشعثة رءوسهم ، المغبرة وجوههم ، الخمصة بطونهم من كسب الحلال ، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، وإن خطبوا المنعمات لم ينكحوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن حضروا لم يدعوا ، وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا"قالوا: يا رسول الله كيف لنا برجل ؟ قال: ذاك أويس القرني قالوا: وما أويس القرني ؟ قال: أشهل ذو صهوبة ، بعيد ما بين المنكبين ، معتدل القامة ، آدم شديد الأدمة ، ضارب بذقنه إلى صدره ، رام ببصره إلى موضع سجوده ، واضع