ثالثًا: استخراج المحدث المتأخر أسانيد مروياته من بطون المصنفات والأجزاء والمشيخات الحديثية ، يقول محمد بن عبد الرحمن السخاوي:"التخريج: إخراج المحدث الحديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها ، وسياقها من مرويات نفسه أو شيوخه أو أقرانه ، أو نحو ذلك ، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين ، مع بيان البدل والموافقة ونحوهما ، وقد يتوسع في إطلاقه على مجرد الإخراج والعزو (1) "
(فتح المغيث شرح ألفية الحديث( 3/ 813 ) . )
(من صور التخريج بهذا المعنى: الأولى: أن يعمل ذلك المحدث لنفسه ، بحيث يبين أسانيده ومروياته ، وهو الذي يراد بقولهم:"خرج لنفسه مرويات". الثانية: أن يعمل ذلك المحدث لشيوخه ومعاصريه في الغالب.( انظر: حصول التفريج لأحمد الغماري 13 ) . وقد جرت على ذلك عادة بعض المحدثين ، يقول أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ( في الجامع لأخلاق الراوي 2/ 88 ) :"إن لم يكن الراوي من أهل المعرفة بالحديث وعلله واختلاف وجوهه وطرقه ، وغير ذلك من أنواع علومه ، فينبغي له أن يستعين ببعض حفاظ وقته في تخريج ا...)"
ومن الكتب المؤلفة في ذلك:
1 -حديث أبي العُشَرَاء الدارمي ، تخريج الحافظ أبي القاسم: تمام بن محمد الرازي ( ت 414هـ ) .
2 -الفوائد لأبي عمرو: عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مَنْدَه - ( ت 475هـ ) ، تخريج أخيه: أبي القاسم: عبد الرحمن بن محمد ( ت 470هـ ) .
3 -مسند الفردوس ، للحافظ أبي منصور شَهْرَدار بن شيرويه الديلمي ( ت 558هـ ) حيث خرج - أسند - أحاديث كتاب الْفِرْدوس لوالده الذي صنفه على طريقة الشهاب للقضاعي .
ومما يلحق بذلك: ما يعمد إليه عدد من المحدثين الحفاظ وطلاب العلم في العصور المتأخرة من رواية كتب الحديث بالإسناد إلى أصحابها ، إبقاء لفضيلة الرواية بالإسناد، التي تميزت بها هذه الأمة عن غيرها من الأمم.
وقد كان أهل الحديث يعقدون مجالس لذلك تسمى: مجالس الإملاء ، منها:
1 -مجلسان للحافظ علي بن الحسن بن عساكر ( ت 571هـ ) .
(1) فتح المغيث شرح ألفية الحديث ( 3/813 ) .
(2) من صور التخريج بهذا المعنى:
الأولى: أن يعمل ذلك المحدث لنفسه ، بحيث يبين أسانيده ومروياته ، وهو الذي يراد بقولهم:"خرج لنفسه مرويات". الثانية: أن يعمل ذلك المحدث لشيوخه ومعاصريه في الغالب. ( انظر: حصول التفريج لأحمد الغماري 13 ) .
وقد جرت على ذلك عادة بعض المحدثين ، يقول أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ( في الجامع لأخلاق الراوي 2/88 ) :"إن لم يكن الراوي من أهل المعرفة بالحديث وعلله واختلاف وجوهه وطرقه ، وغير ذلك من أنواع علومه ، فينبغي له أن يستعين ببعض حفاظ وقته في تخريج الأحاديث التي يريد إملاءها قبل مجلسه ، فقد كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك..."وهذه الصورة هي المرادة بقولهم:"خرج لفلان"، وممن عرف بذلك: الحافظ بن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدلي الأصبهاني ابن منده ، فقد قال الإِمام أبو سعد: عبد الكريم بن محمد السمعاني عنه ( في التحبير في الجامع الكبير2/379 ) :"خرج التخاريج لنفسه ، ولجماعة من شيوخنا الأصبهانيين". يعني استخرج لهم أسانيد مروياتهم .