ويصح أن يقال في التعبير عن صنيع هؤلاء الحفاظ مثلا:"أخْرَجه البخاري"، أو"خَرَّجه البخاري"والمعنى: رواه بإسناده إلى منتهاه ، وهذا الأخير مشهور أيضًا في صنيع المحدثين ، ومنه قول الحافظ مُغْلطاي بن قليج الحنفي ( ت 762هـ ) :"هذا حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه" (1)
(شرح سنن ابن ماجه( 5/ 1543 ) ، ويقول الحافظ العراقي أيضًا ( في تخريج أحاديث منهاج البيضاوي 33 ) :"ذاكرا من خرجها من الأئمة. )"
ثانيًا: رواية المحدث للحديث بواسطة أحد أصول كتب الحديث ، أو روايته لكتاب من هذه الأصول ، وهذا يغلب على صنيع المتأخرين بعد مرحلة تدوين الحديث ، ومنهم:
1 -البيهقي - أحمد بن الحسين بن علي ، ( ت 458هـ ) في كتابه: السنن الكبرى ، حيث يدخل - في مواضع كثيرة - بإسناده من طريق أحد هذه الأصول ، كدخوله مثلا إلى سنن أبي داود ، من رواية أبي بكر بن داسة عنه ، ودخوله إلى مصنف عبد الرزاق من رواية أحمد بن منصور الرمادي عنه ، ودخوله إلى مسند الحُمَيْدي من رواية بشر بن موسى عنه.
2 -البغوي - الحسين بن مسعود ، ( ت 516هـ ) في مواضع كثيرة من كتابه: شرح السنة ، حيث دخل بأسانيد مروياته من إحدى روايات صحيح البخاري أو سنن الترمذي ، أو مصنف عبد الرزاق ، أو مسند ابن منيع وغيرها.
3 -ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي ( ت 346هـ ) في كتابه: الأحاديث المختارة.
4 -الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، في كتابه: موافقة الخُبر الخَبر في تخريج أحاديث المختصر لابن الحاجب ، وكتابه: نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار.
(1) شرح سنن ابن ماجه ( 5/1543 ) ، ويقول الحافظ العراقي أيضًا ( في تخريج أحاديث منهاج البيضاوي 33 ) :"ذاكرا من خرجها من الأئمة."