قال شيخ الإسلام ابن تيمية: بعد ما ذكر أصناف الكفار الذين يقاتلون من كفار أصليين أو مرتدين (هؤلاء كلهم يجب قتالهم بإجماع المسلمين . حتى يلتزموا شرائع الإسلام ، وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، وحتى تكون كلمة الله - التي هي كتابه وما فيه من أمره ونهيه وخبره - هي العليا . هذا إذا كانوا قاطنين في أرضهم فكيف إذا استولوا على أراضي الإسلام: من العراق ، وخراسان ، والجزيرة ، والروم ، فكيف إذا قصدوكم وصالوا عليكم بغيًا وعدوانًا: { ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم } .) ا.هـ وقال شيخ الإسلام كذلك لسلطان مصر الملك الناصر محمد بن قلاوون وهو يستحثه وعساكره لقتال التتار: ( إن كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته أقمنا له سلطان يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن .. ثم قال: لو قدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه واستنصركم أهله وجب عليكم النصر , فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه وهم رعاياكم وأنتم مسئولون عنه ) . ا.هـ
قال العلامة حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله تعالى: (وحكم الجهاد في وقتنا الحاضر أنه فرض عين على كل قادر عليه وقد أجمع علماء الأمة قديما وحديثا على أن الجهاد يكون فرض عين في ثلاث حالات: الأولى: إذا حصر العدو بلدا من بلاد المسلمين أو احتلها .
والحالة الثانية: إذا حضر الصف في معركة بين المسلمين والكفار .
والحالة الثالثة: إذا استنفره الإمام الشرعي