مريم ابنة عمران من عائلة تقية نقية
ليس لعيسى عليه الصلاة والسلام أب، ووالدته الطاهرة مريم رضي الله عنها.
ولدت ونشأت في عائلة تقية نقية، فهي مريم ابنة عمران بنص القرآن، قال سبحانه:"وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا" (التحريم: 12) ، وهي من سلالة داود عليه السلام.
قال ابن كثير رحمه الله:"ولا خلاف أنها من سلالة داود عليه السلام، وكان أبوها عمران صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه"انتهى.
البداية والنهاية: 2/ 67.
وقد أثنى الله سبحانه على عمران في كتابه، فقد جاءت سورة كاملة في القرآن تحمل هذا الاسم احتراما لهذا الرجل وهذه العائلة الكريمة: سورة آل عمران.
وقد اصطفى الله من هذه العائلة الكريمة أن جعل فيها مريم، والتي أنجبت عيسى عليه الصلاة والسلام، وأختها زوجة نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام، والتي أنجبت نبيا آخر هو: يحيى عليه الصلاة والسلام، ولا ينسى الشقيق التقي للأختين: هارون الذي ورد ذكره في القرآن بالمدح والثناء أيضا.
وقد بين الحق سبحانه في كتابه أن هذه العائلة مصطفاة من عند الله سبحانه:"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين" (آل عمران: 33) .
ولادة مريم رضي الله عنها وكفالتها
فقد ذكر الحق سبحانه أن امرأة عمران نذرت ما في بطنها لله تعالى محررا من أية عبودية لغير الله، فلا يخضع لطاغوت بشر، ولا لقانون أرضي، إنما لله وحده:"إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (آل عمران: 35) .