وهذه القضية نجدها في تزايد يومًا بعد آخر وخصوصًا عند الشباب ، حيث تجد الواحد منهم منذ صغره يصر شرب الدخان ويميل إلى تكوين العلاقات المحرمة ويترقب سبل ذلك ويتفاخر في ذلك . أما الفتيات المتابعات لقنوات الإسفاف فنلحظ جنوحًا فظيعًا نحو أنواع من الارتكاسات الأخلاقية بما تظهر معه نذر الخطر على أخلاقيات المجتمع بأسره ، فكل فتاة وكل امرأة لديها استعداد فطري كالرجال للتفاعل مع الغرائز التي وظفتها الشريعة الإسلامية توظيفًا حسنا ووجهتها إلى ما فيه صلاح الأمة . فمنذ سنوات قريبة بدأ الغزو المكثف لإزالة حاجز التقاء الرجل مع المرأة لقاءً محرمًا . فزين الأمر بأنها علاقة شريفة وصداقة حميمة وحب صادق ! وإذا وقع المحظور فهو نتيجة طبيعية للمشاعر الفياضة بين الطرفين . لم تُسمَع كلمة الزنا والزاني والزانية في هذه القنوات البتة ! بل زين الأمر حتى للمرأة البغي التي تعرض نفسها على الرجال الأجانب فسميت بائعة الهوى وصاحبة الحب المتدفق! وصرف الشاب عن الطاعة والدعوة إلى مشاهدة الأفلام والمسلسلات والتشبه بالكفار ! وصرفت الفتاة إلى الأزياء والحلي والعري والخلاعة. فالمجال خصب والمرتع وخيم ، وهناك شهوات تؤجج ونيران تتقد بحثًا عن الحرام ! فانتشرت العلاقات المحرمة وهدرت الطاقات وضيعت الأوقات . ورغبة في الإلهاء وإرضاء الغرور والتغرير بدأت العبارات الرنانة تتكرر كل يوم: أنتِ جميلة وفاتنة وراقية وصاحبة ذوق! وأصبح الحديث كله عن الحب المزعوم في حلة ملطخة بالعهر والرذيلة. وخلال سنوات قليلة صدق بعض النساء هذه الدعاوى فتمردن على الزوج وحددن النسل بطفل أو اثنين ، وتفلتت المرأة في طريق مظلم ليس فيه إلا عواء الذئاب والهاوية تقترب.