فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 19

{نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق} [القصص: 3] [1] .

التربية بالقصص القرآني:

للقصة في التربية الإسلامية وظيفة تربوية لا يحققها لون آخر من ألوان الأداء اللغوي.

ذلك أن القصة القرآنية تمتاز بميزات جعلت لها آثارًا نفسية وتربوية بليغة، محكمة، بعيدة المدى على مر الزمن، مع ما تثيره من حرارة العاطفة ومن حيوية وحركية في النفس، تدفع الإنسان إلى تغيير سلوكه وتجديد عزيمته بحسب مقتضى القصة وتوجييها وخاتمتها، والعِبرَةِ منها. وتتجلى أهم هذه الميزات فيما يلي [2] :

الميزات التربوية للقصص القرآني:

1)تشد القصة القارئ، وتوقظ انتباهه، دون توان أو تراخٍ، فتجعله دائم التأمل في معانيها والتتبع لمواقفها، والتأثر بشخصياتها وموضوعها حتى آخر كلمة فيها.

ذلك أن القصة تبدأ غالبًا، وفي شكلها الأكمل، بالتنويه بمطلب أو وعد أو الإنذار بخطر، أو نحو ذلك مما يسمى عقدة القصة، وقد تتراكم، قبل الوصول إلى حل هذه العقدة، مطالب أو مصاعب أخرى، تزيد القصة حبكًا، كما تزيد القارئ أو السامع شوقًا وانتباهًا، وتلهفًا على الحل أو النتيجة.

(1) انظر مباحث في علوم القرآن للقطان (319 - 321) .

(2) اعتمدت في بعض هذه الميزات على قصة يوسف من خلال تفسير (( سيد قطب ) ) (في ظلال القرآن) ص 1949 إلى 1951 وغيره ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت