فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

يختلق بعض القصص وأن الأقدمين أخطأوا في عد القصص القرآني تاريخًا يعتمد عليه ..

والمسلم الحق هو الذي يؤمن بأن القرآن كلام الله، وأنه منزه عن ذلك التصوير الفني الذي لا يعنى فيه بالواقع التاريخي، وليس قصص القرآن إلا الحقائق التاريخية تصاغ في صور بديعة من الألفاظ المنتقاه، والأساليب الرائعة.

ولعل صاحب الرسالة درس فن القصة في الأدب، وأدرك من عناصرها الأساسية الخيال الذي يعتمد على التصوير، وأنه كلما ارتقى خيالها ونأى عن الواقع كثر الشوق إليها، ورغبت النفس فيها، واستمتعت بقرائتها. ثم قاس القصص القرآني على القصة الأدبية.

وليس القرآن كذلك فإنه تنزيل من عليم حكيم، ولا يرد في أخباره إلا مايكون موافقًا للواقع، وإذا كان الفضلاء من الناس يتورعون من أن يقولوا زورًا ويعدونه من أقبل الرذائل المزرية بالإنسانية، فكيف يسوغ العاقل أن يلصق الزور بكلام ذي العزة والجلال؟ والله تعالى هو الحق: {ذلك بأن الله هو الحق وأنما بدعون من دونه هو الباطل} [الحج: 62] .

وأرسل رسوله بالحق: {إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا} [فاطر: 24] .

{والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق} [فاطر: 31] .

{يا أيها الناس قد جائكم الرسول بالحق من ربكم} [النساء: 17] .

{وأنزلنا إليك الكتاب بالحق} [المائدة: 48] .

{والذي أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 1] .

وما قصه الله تعالى في القرآن هو الحق: {نحن نقص عليك نبأهم بالحق} [الكهف: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت