الصفحة 55 من 1412

يا ذا الجلال والإكرام... تَبارَكَتْ أسماؤك الحسنى جميعها، ما ذكرناه منها وما لم نذكره، وما أدركناه من مدلولاتها وما لم ندركه، فلا يعلم بحقيقتها إلا أنت... وسبحانك اللهم نحمدك ونشكرك، لا إله إلا أنت لك الأسماء الحُسنى في ذاتها من قبل استحسان الخلق لها. كانت ولا تزال توحي بالحسن والجمال، وتفيض به على كلِّ الكائنات... تُسقى بمائها القلوب، فتحيا وتُبعث من جديد، ويغمرها الإيمان بالله الخالق المجيد، ويسبِّح بها كلُّ موجود في الوجود، فإذا بالكون يغدو مشهدًا ترتيليًا رائعًا، يردد بأعذب الألحان آيات التنزيه للربِّ المعبود، يتشارك في ذلك الجمادات والأحياء، ويتلاقى فيه المَطْلَعُ والختام في تناسق والتئام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت