فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 84

قال الألباني في: (( السلسلة الصحيحة 6 / 541 ) ): قلت: هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم و نصحه لأمته ، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم و شتت شملهم ، و أذهبت شوكتهم ، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم ، مصداق قوله تبارك و تعالى: * ( و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم ) * .

و قد جاء مطولًا و مختصرًا من طرق ، جمعت هنا فوائدها ، و ضممت إليه زوائدها في أماكنها المناسبة .

مفردات الحديث:

( أسأله عن الشر ) أستوضحه عنه .

( مخافة أن يدركني ) خوفا من أن أقع فيه أو أدرك زمنه .

( دخن ) من الدخان أي ليس خيرا خالصا بل فيه ما يشوبه ويكدره وقيل الدخن الأمور المكروهة .

( تعرف منهم وتنكر ) أي ترى منهم أشياء موافقة للشرع ، وأشياء مخالفة له .

( جلدتنا ) من أنفسننا وقومنا وقيل هم في الظاهر مثلنا ومعنا وفي الباطن مخالفون لنا في أمورهم وشؤونهم وجلدة الشيء ظاهره .

( جماعة المسلمين ) عامتهم التي تلتزم بالكتاب والسنة .

( إمامهم ) أميرهم العادل الذي اختاروه ونصبوه عليهم .

( تعض بأصل شجرة ) أي حتى ولو كان الاعتزال بالعض على أصل شجرة والعض هو الأخذ بالأسنان والشد عليها والمراد المبالغة في الاعتزال [1]

وقبل المباشرة في ذكر فوائد هذا الحديث أضع أخي الحبيب أمام عينيك هذه الحقائق فتدبرها يرحمك الله:

الأولى: نجد أن الحديث يخبر عن زمن سيأتي لاحقًا ، حيث يكون الخير فيه ليس بخالص ولا نقي ، بل فيه دَخَن وكدورة يكدران صفائه وبهائه ، حيث يتجلى فيه رجال يستنون بغير سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف الناس منهم أشياء وينكرون أخرى .

(1) 7 ) أنظر صحيح البخاري 3 / 1319 بتحقيق: د. مصطفى ديب البغا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت