فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 320

أولًا: الشمول والكمال:

فهو شامل لجميع نواحي الحياة. ومن هنا يلاحظ المسلم أنّ في الإسلام إجابة عن كل سؤال، أي أنّ هناك حكمًا شرعيًا لكل حركة وسكنة.

مثال:

إذا أراد المسلم أن يتزوج يجد أنّ هناك أحكامًا للخطبة، ثم أحكامًا للزواج، وإذا حملت زوجته يجد أنّ هناك أحكامًا للجنين، ثمّ أحكامًا للمولود، ثم هناك أحكام للحضانة والرضاع، وهناك تفصيل لأحكام تربية الأولاد، وتفصيل لأحكام النفقات، وأحكام الأسرة. وفي حالة اختلاف الزوجين هناك أحكام للقضاء، فإذا رغبا في الانفصال فهناك أحكام للطلاق، فإذا مات أحدهما فهناك أحكام للجنائز، ثم هناك تفصيل للميراث ... وهكذا إلى درجة أنك لا تصل إلى طريق مسدود. فهذا هو الشمول والكمال.

ثانيًا: الوسطيّة والتوازن

الوسطية تعني الخيريّة، فلا إفراط ولا تفريط؛ فالشجاعة وسط بين التهوّر والجبن. والكرم وسط بين البخل والتبذير. وقد جاء في القرآن الكريم في الآية 29 من سورة الإسراء:"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط"؛ فهذه وسطيّة فيها توازن. وقد وازن الإسلام في تشريعاته بين ثنائيّات منها: العقل والقلب، والمادة والروح، والدنيا والآخرة، ومصالح الفرد ومصالح المجموع، وذلك في وسطيّة متوازنة. وإليك هذه المقارنة بين وسطيّة الإسلام وتوازنه من جهة، وتطرف فكر الإنسان وعدم توازنه من جهة أخرى:

1)الفلسفة: ... ... ... ... تركيز على العقل وإهمال للقلب.

مدارس التصوف المختلفة: ... ... تركيز على القلب وإهمال للعقل.

الإسلام: ... ... ... ... العقل والقلب معًا.

2)المدارس المادّية: ... ... ... تركيز على الحياة الدنيا.

النصرانية ومثيلاتها: ... ... تركيز على الآخرة.

الإسلام: ... ... ... ... وحدة الدنيا والآخرة.

3)المدارس المادّية: ... ... ... تركيز على المادّة.

المدارس الروحية: ... ... ... تركيز على الروح.

الإسلام: ... ... ... ... توازن بين الروح والمادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت