الظَّرْفُ: الوِعاءُ، وبه شُبِّهَ الظَّرْفُ من المكانِ والزمانِ لأَنه يحتوي على ما يقعُ فيه كما يحتوي الوِعاءُ على ما في جوفهِ.
والظَّرْفُ: من صفةِ الفِتْيانِ والفَتَياتِ، ولا يُوصَفُ بهِ الشِّيوخُ ولا السادةُ، واخْتُلِفَ في حقيقةِ معناه، فقال قومٌ: هو حُسْنُ الوَجْهِ والهَيْئَةِ، وقال قومٌ: هو بلاغةُ اللِّسانِ وحُسْنُ العِبارةِ وحَلاوةُ الشَّمائلِ واحتجوا بقولِ عُمَرِ ابن الخَطَّابِ ــــ رضيَ اللَّهُ (عنه) ــــ: «إِذا كانَ السارِقُ ظَرِيفًا لم يُقْطَعْ» ، يُريد أَنه إِذا كانَ بليغَ اللسانِ تَخلَّص ببلاغته واحتَجَّ لنَفْسهِ بحُسْنِ عبارتهِ وأتى بشُبْهَةٍ يَدْرأُ بها عنه الحَدَّ، لقوله ــــ صلى الله عليه وسلم ــــ: «إدْرؤُا الحُدُودَ بالشُّبُهاتِ» .
والذَّرْفُ ــــ بالذال ــــ: سَيَلانُ الدَّمْع، وقد ذَرَفَ يَذْرِفُ.
(الظَّلْفُ، والذَّلَفُ) :
الظَّلَفُ ــــ بالظاء ــــ: المكانُ الغليظَ (من الأَرضِ) الذي لاَ يبينُ فيه أَثرٌ لمَنْ سَلَكهُ، ومنه قيل: ظَلَفْتُ أَثَرِي. قال الشاعر:
82 ــــ
أَلَمْ أَظْلِفْ على الشعراءِ عِرْضِي
كَما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكراعِ
[وافر]
والظَّلَفُ ــــ أيضًا ــــ: صُعوبَةُ الأَمرِ وشِدَّتُهُ [ق: 19 ب] ، يقال: أَمْرٌ ظَلِفٌ.
والظَّلَفُ ــــ أيضًا ــــ: نزاهةُ النَّفْسِ وكفُّها عن الأُمورِ الخَسِيسَةِ، ويقال: رجلٌ ظَلِفُ النَّفْسِ وظَلِيفُ النَّفْسِ، ويقال: أَخَذْتُ الشيءَ ظَلْفًا وظَلَفًا، أي ذو ثَمنٍ. وذهبَ دَمهُ ظَلْفًا: إذا لم يُثْأَرُ بهِ. قال الأَفْوَه:
83 ــــ
حَتَم الدَّهْرُ علينا أَنَّه
ظَلَفٌ ما نالَ مِنَّا وجُبَارُ
[رمل]
وأَمَّا الذَّلَفُ ــــ بالذال ــــ: فقِصَرُ الأَنْفِ وتَأَخَّره في الوَجْهِ، يقال منه: رجلٌ أَذْلَفُ، وامرأةٌ ذَلْفَاءُ، ومنه سُمِّيت المرأةُ ذَلْفَاءَ.
(شَظَّ وأَشظَّ، شَذَّ وأَشذَّ) :